أو شك في ركوعه وهو قائم ، فركع ، فذكر قبل انتصابه أنه كان
قد ركع ، بطلت على رأي .
شرح
للشهرة العظيمة ، بل الاجماع المنقول ، وقد بينا في مقامه ( 1 ) أن الخبر المخالف
للمشهور لا يعول عليه ، سيما إذا كان بإزائه أكثر منه موافقا للمشهور .[ قوله ] : " أو شك في الركوع . . الخ "
[ أقول ] : خالف في ذلك شيخنا الكليني ( 2 ) والسيد المرتضى ( 3 )
والشيخ ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) والحلبي ( 6 ) واستقواه الشهيد في الذكرى ( 7 ) - على
ما حكي عنهم - ( 8 ) فقالوا : بأنه يرسل نفسه إلى السجود ولا ينتصب قائما .
واستقواه في المدارك ( 9 ) موجها لهم : بأن زيادة الركوع على هذا الوجه
لا دليل على إبطالها من نص أو إجماع .
أقول : الظاهر عدم الفرق بين زيادة الركوع على هذا الوجه ، وزيادته
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول ، مبحث التعادل والتراجيح الصفحات 776 و 779 و 814 وغيرها .
( 2 ) الكافي 3 : 36 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 36 .
( 4 ) المبسوط 1 : 122 والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 188 ، النهاية : 92 وخص الحكم في هذا
الكتاب بغير الأوليين .
( 5 ) السرائر 1 : 251 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 118 .
( 7 ) الذكرى : 223 في المسألة 15 بعد حكايته كلام غير الكليني قدس سره ممن ذكرهم الشيخ قدس
سره في المتن .
( 8 ) مدارك الأحكام 4 : 223 .
( 9 ) مدارك الأحكام 4 : 224 .