شرح
خرج منه نسيان سجدتين من ركعة واحدة يقينا ، وبقي الباقي .
ثم إن البطلان في غير الصورة الأولى مختص بما إذا كان التذكر بعد
الدخول في ركوع الركعة اللاحقة للركعتين اللتين شك في أن السجدتين
المنسيتين من كلتيهما أو من إحداهما ، إذ لو كان قبله فيجئ بهما ، لأن الأصل
اقتضى كونهما من الركعة الأخيرة منهما - في غير الصورة الأولى - فقد سها عن
ركن وذكر قبل الدخول في آخر .
نعم في الصورة [ الأولى ] ( 1 ) التي حكم بكون المنسيتين من الأولى منهما
لا يتفاوت الحال ، للدخول في ركن بل ركنين من الركعة الأخيرة منهما على كل
حال ، فافهم .[ فرع ]
لو تذكر ترك سجدتين وعلم أنهما من ركعة لكن لا يدري أنهما من أي
الركعات السابقة حكم بكونهما من أخيرتها ، لأصالة التأخر .
وحينئذ فإن لم يدخل في ركوع الركعة التي تذكر فيها سجدهما وأتى بما
بعدهما ثم ركع ، وإن دخل فيه بطلت صلاته .وحكي عن الشيخ ( 2 ) بطلان الصلاة ، لاحتمال أن يكون نسيانهما من
إحدى الأوليين ، إذ غاية الأمر أن يتذكر في الركعة الرابعة ، فيحتمل أن يكون
نسيانهما من الثالثة وأن يكون من الثانية فلم تسلم له الأوليان فيبطل ، لما دل
من العموم على أنه إذا لم تحفظ الأوليان فالصلاة باطلة ( 3 ) .وفيه : أنه لم يثبت بطلان الصلاة بعدم حفظ أفعال الأوليين .
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) حكاه في المختلف : 143 عن المبسوط 1 : 120 - 121
( 3 ) راجع الوسائل 5 : 299 الباب الأول من أبواب الخلل .