تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
سواء " ( 1 ) . دلت على بطلان الصلاة بترك السجدة وعدم التذكر قبل الركوع مطلقا ، خرج نسيان السجدة الواحدة أو السجدتين من ركعتين يقينا ، وبقي الباقي .وفيه : إن ما خرج من الاطلاق هو نسيان السجدة الواحدة لا بشرط العلم ، لأن الأحكام معلقة على الأمور الواقعية ، فإطلاق المرسلة بالنسبة إلى صورة ( 2 ) المسألة من قبيل المطلق المقيد بالمجمل من حيث المصداق ، كما لو قال : " يجب عتق الرقبة " و " لا يجوز عتق الكافرة " وشككنا في فرد أنه كافرة أو مؤمنة فلا يصح التمسك بالاطلاق في جواز عتقه . مع أنا لو سلمنا تعلق الأحكام مطلقا أو خصوص التكليفية منها بالموضوعات بشرط العلم ، فكما أن ما دل على صحة الصلاة بنسيان سجدة واحدة من ركعة أو سجدتين من ركعتين مختص بصورة العلم بكون المنسي ذلك ، فكذلك المطلق - أعني المرسلة المذكورة - يدل على تعلق وجوب الإعادة بمن علم كون المنسي منه مطلق السجدة ، فإذا أخرجنا من هذا المطلق من علم كون المنسي سجدة واحدة أو سجدتين من ركعتين ، فالباقي بعد التقييد ليس إلا من علم كون المنسي سجدتين من ركعة ، ولا ريب أنه لا يشمل فرض المسألة ولا يدل على حكمه ، وإن شئت فافرض ذلك في المثال المذكور حتى يتضح لك . مع أن لنا - بناء على هذا - أن نقول من باب المعارضة : إن قول أبي عبد الله عليه السلام لابن سنان : " إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا فاقض الذي فاتك " ( 3 ) يدل على صحة الصلاة بنسيان مطلق السجود ،
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 969 الباب 14 من أبواب السجود ، الحديث 5 . ( 2 ) كتب في الأصل فوق كلمة " صورة " : " فرض " . ( 3 ) الوسائل 5 : 337 الباب 23 من أبواب الخلل ، الحديث 7 .