تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
ركعة واحدة لا يحتاج إلى حدوث نسيانين . ولا يعارضه أصالة عدم فعل سجدة واحدة من الأولى ، لما عرفت : من أن ذلك مقدم على هذا . مع معارضته بأصالة عدم فعل شئ منهما في الركعة الثانية . ولا يعارضها في هذه الصورة مثلها بالنسبة إلى الركعة الأولى منهما ، لفرض القطع بوقوع واحدة في الأولى - في هذه الصورة - .وأما في الصورة الأولى : فلأصالة عدم التعدد أيضا . ولا يعارضه أصالة تأخر الحادث ، لأن الشك في التقدم والتأخر مسبب عن الشك في وحدة السهو وتعدده ، فإذا جرى الأصل في السبب فيتبعه ما يتبعه ، وإن كان مخالفا للأصل لو خلي وطبعه . ونظير هذا الفرض ما اتفقوا عليه في مبحث وضع صيغة " افعل " للوجوب ، من أنه إذا ثبت حقيقتها فيه في عرفنا فتثبت في اللغة بأصالة عدم تعدد الوضع ، ولم يلتفتوا إلى أصالة تأخر الوضع للوجوب وهو واضح . مضافا في الصور الثلاث إلى أصالة الاشتغال المقتضية لوجوب تحصيل البراءة الغير المتحققة إلا بإعادة الصلاة . وقد يعارض ما ذكر من الأصول في المقام بأصالة صحة الصلاة ، وهي غير أصيلة عندنا لما حقق في محله ( 1 ) .وقد يستدل ( 2 ) على البطلان بمرسلة المعلى بن خنيس : " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه . وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة . ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانه . ( 2 ) المستدل هو النراقي قدس سره في المستند 1 : 471 المسألة الثانية .