شرح
ركعة واحدة لا يحتاج إلى حدوث نسيانين .
ولا يعارضه أصالة عدم فعل سجدة واحدة من الأولى ، لما عرفت : من أن
ذلك مقدم على هذا . مع معارضته بأصالة عدم فعل شئ منهما في الركعة الثانية .
ولا يعارضها في هذه الصورة مثلها بالنسبة إلى الركعة الأولى منهما ، لفرض القطع
بوقوع واحدة في الأولى - في هذه الصورة - .وأما في الصورة الأولى : فلأصالة عدم التعدد أيضا .
ولا يعارضه أصالة تأخر الحادث ، لأن الشك في التقدم والتأخر مسبب
عن الشك في وحدة السهو وتعدده ، فإذا جرى الأصل في السبب فيتبعه ما يتبعه ،
وإن كان مخالفا للأصل لو خلي وطبعه .
ونظير هذا الفرض ما اتفقوا عليه في مبحث وضع صيغة " افعل "
للوجوب ، من أنه إذا ثبت حقيقتها فيه في عرفنا فتثبت في اللغة بأصالة عدم تعدد
الوضع ، ولم يلتفتوا إلى أصالة تأخر الوضع للوجوب وهو واضح .
مضافا في الصور الثلاث إلى أصالة الاشتغال المقتضية لوجوب تحصيل
البراءة الغير المتحققة إلا بإعادة الصلاة .
وقد يعارض ما ذكر من الأصول في المقام بأصالة صحة الصلاة ، وهي غير
أصيلة عندنا لما حقق في محله ( 1 ) .وقد يستدل ( 2 ) على البطلان بمرسلة المعلى بن خنيس : " قال : سألت
أبا الحسن عليه السلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال : إذا ذكرها قبل
ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه . وإن
ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة . ونسيان السجدة في الأوليين والأخيرتين
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في مظانه .
( 2 ) المستدل هو النراقي قدس سره في المستند 1 : 471 المسألة الثانية .