شرح
يحتمل سقوط سجدة من كل منهما ، كما لو ذكر في الرابعة أنه ترك سجدتين ولا
يدري أنهما من الثالثة والثانية أو كلتاهما من الثانية ، فعلم قطعا أنهما لو تركتا من
ركعة فلم تتركا إلا من الثانية .
أو علم أنهما على فرض كونهما من ركعة سقطتا من الركعة الثانية من
الركعتين المحتمل سقوط سجدة واحدة عن كل واحدة منهما ، كما لو علم في المثال
السابق أنهما لو تركتا من ركعة فإنما تركتا من الركعة الثالثة .
أو تردد على فرض كونهما من ركعة بين الركعتين فلم يدر - في المثال -
أهما من الركعة الثانية أم هما من الثالثة ، أم سقط من كل منهما واحدة ؟
فالأقوى الحكم بالبطلان في الصور الثلاث .أما في الثالثة : فلمقتضى أصالة وحدة السهو وتأخره ، لأن الحكم بسقوط
سجدة من كل منهما مستلزم لتعدد وقوع السهو ، والحكم بكونهما من الأولى
مستلزم لتقدم الحادث ، والأصل عدم التعدد والتقدم .
ولا يعارض ذلك أصالة عدم فعل إحدى السجدتين في الركعة الأولى من
الركعتين ، لأن الأصلين المذكورين مقدمان عليها ، لأنهما مزيلان بالنسبة إليها .
مع أنها معارضة بأصالة عدم فعل شئ من السجدتين في الركعة الثانية منهما .
والقول بتعارضها مع أصالة عدم فعل شئ من السجدتين في الأولى
منهما فيتساقطان فيبقى أصل عدم فعل إحداهما من الأولى سليما عن المعارض ،
مبني على الترجيح بالقلة والكثرة عند تعارض الأصول ، وليس بمرضي كما
حققناه في محله ( 1 ) . مع أنه لو سلمناه فقد عرفت أن الأصلين واردان عليه .وأما في الصورة الثانية : فلأصالة عدم تعدد السهو ، فإن نسيانهما عن
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول - للمؤلف - : 746 عند البحث عن تعارض الاستصحابين الصورة
الثانية .