أو ترك السجدتين من ركعة ، أو لم يدر أهما من ركعة أو ركعتين ؟
شرح
بالفصل .ثم إنه لو أوقع ما ينافي الصلاة عمدا لا سهوا بعد التذكر ، فهل هو كما
لو لم يوقعه أو أوقعه قبل التذكر فيصح الاتمام ، أو كما لو أوقع ما ينافي الصلاة
عمدا وسهوا فتجب الإعادة ؟ وجهان :
من إطلاق ما دل على بطلان بتعمد المنافي .
ومن إطلاق ما دل في المقام على عدم وجوب الإعادة ، بل صريح بعضها ،
كصحيحة علي بن النعمان - المتقدمة - حيث قال لأصحابه بعد التذكر : " لكني
لا أعيد وأتم بركعة " فهي أخص مطلقا من إطلاقات البطلان .
اللهم إلا أن يكون مراد علي بن النعمان من قوله : " قلت : لكني لا أعيد
. . الخ " أنه قلت في نفسي ذلك من غير أن أتكلم . وأما قوله قبل ذلك :
" فكلمتهم وكلموني " فلا يدل على وقوع التكلم منه بعد التذكر ، بل لعل المكالمة
وقعت لأجل التذكير والتذكر ، فعليك بالتأمل في متن السؤال والتدبر .
لكن الظاهر عدم الخلاف في البطلان .[ قوله ] : أو ترك سجدتين من ركعة ، أو لم يدر أهما من ركعة أو ركعتين ؟
[ أقول ] : أما ترك السجدتين من ركعة فإن تذكر قبل الركوع في الركعة
الأخرى ، فسيأتي أنه يأتي بهما وبما بعدهما ( 1 ) وإن لم يتذكر إلا بعد الركوع ، فقد
مر أنه مبطل .وأما ترك السجدتين مع الشك في كونهما من ركعة أو ركعتين ، سواء علم
أنهما على فرض كونهما من ركع يكونان من الركعة الأولى من الركعتين اللتين
هامش
( 1 ) في الصفحة 54 .