تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
عن إعادتهم ، ومثلها رواية الحضرمي : حيث صلى بأصحابه المغرب ركعتين فأخبره بعضهم بذلك فأعاد الصلاة ، وأخبر أبا عبد الله بذلك . فقال عليه السلام : لعلك أعدت ؟ قال : قلت : نعم فضحك عليه السلام وقال : " إنما كان يجزيك أن تقوم وتركع ركعة " ( 1 ) . ولكن ظهورهما في التخيير غير معلوم ، لجواز أن يكون نسبة الصواب إلى إعادتهم في صحيحة علي بن النعمان لأجل جهلهم بوجوب الاتمام عن قصور لا عن تقصير ، ولا شك في عدم جواز الاتمام للجاهل بهذه المسألة ، لعدم علمه بحصول البراءة بمثل هذه الصلاة . وأما جعل فعل علي بن النعمان أصوب فلأجل أنه لم يتم الصلاة إلا لعلمه بوجوب الاتمام ، ولذا خالف أصحابه ، ويبعد أن يكون مخالفته لهم وللاحتياط في عمود الدين من أجل مجرد الاحتمال أو الاعتبار العقلي . ومجرد ذكر الواقعة وحكايتها لأبي عبد الله عليه السلام لا يدل على سؤاله إياه عليه السلام عن حكم الواقعة وجهله به ، مع أنه يحتمل أن يكون تأكيدا ودفعا لاحتمال خطائه في المسألة الناشئ عن إصرار أصحابه على الإعادة ، ففعله مع فعل أصحابه سيان في الصحة وإبراء الذمة ، ويزيد فعله على فعل أصحابه بمطابقته لحكم الله سبحانه ، فيصير أصوب . وبما يقرب من ذلك يجاب عن دلالة رواية الحضرمي ، فافهم . مع أنه لو سلمنا دلالتهما على التخيير ، فإنما تدلان عليه في المسألة السابقة ، وأما في هذه المسألة فلا دلالة فيهما عليه ، ولا وجه له إلا الجمع بين الأخبار ، وقد عرفت أنه فرع فقد المرجحات الداخلية والخارجية ، مع دلالة رواية ابن مسلم على عدم جواز الاتمام مع الاستدبار ، ويثبت في غيره بعدم القول
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 308 الباب 3 من أبواب الخلل ، الحديث 4 .