شرح
بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان - أنه صلى ركعتين ؟ قال : يصلي
ركعتين " ( 1 ) .والجواب : أما عن العمومات فبتخصيصها ( 2 ) برواية محمد بن مسلم
- المنجبر ضعف سندها بالشهرة العظيمة - عن أحدهما عليهما السلام : " قال : سئل
عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإمام خرج مع
الناس ، ثم ذكر أنه قد فاتته ركعة ؟ قال : يعيدها ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا
لم يحول وجهه عن القبلة ، فإذا حول وجهه بكليته فعليه أن يستقبل الصلاة
استقبالا " ( 3 ) .بل بصحيحة جميل ورواية أبي بصير المتقدمتين ( 4 ) حيث إنهما - بعد
خروج صورة وقوع ما ينافي الصلاة عمدا فقط عنهما بما مر من المقيدات -
تصيران أخص مطلقا من إطلاقات عدم الإعادة .
مع أنه لو سلم التساقط فيجب الرجوع إلى إطلاق ما دل على مبطلية تلك
المنافيات ، وبه ينجبر قصور دلالة رواية ابن مسلم - المذكورة - عن إفادة تمام
المدعى ، حيث إنها مختصة بالاستدبار فلا تعم الحدث ، مضافا إلى ظهور عدم
القول بالفصل .
وأما عن غير صحيحة زرارة مما دل على عدم وجوب الإعادة ولو بلغ
الصين ، فبمثل ما ذكر عن الاطلاقات .
ولا يتوهم أن التصريح فيها بقوله : " ولو بلغ الصين " يجعلها نصا بالنسبة
إلى صورتي وقوع الحدث والاستدبار ، حيث إنهما لا ينفكان عادة عن بلوغ
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 312 الباب 3 من أبواب الخلل ، الحديث 19 .
( 2 ) كتب في الأصل فوق " فبتخصيصها " : " فبتقييدها " .
( 3 ) الوسائل 5 : 315 الباب 6 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 4 ) في الصفحة 44 .