شرح
وأما من حيث العمل ، فلا ريب أن الأحوط الإعادة بعد الاتمام .
ثم لا فرق في عدم وجوب الإعادة - هنا - بين الرباعية وغيرها ، خلافا
للمحكي عن بعض ، فحكم بالإعادة في غيرها ( 1 ) . ولم أجد له مستندا ، وصحيحة
علي بن النعمان المتقدمة ( 2 ) ورواية الحضرمي ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) حجة عليه ، لأن مورد
الأوليين في المغرب ، ومورد غيرهما في الغداة .وإن تذكر بعد ما وقع منه ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا ، فالأظهر بطلان
الصلاة ووجوب الاستئناف .خلافا للمحكي عن المقنع ( 5 ) ، فألحقه بسابقيه في
الاتمام وعدم وجوب الاستئناف ، مستندا إلى عموم ما دل على عدم وجوب
الإعادة ( 6 ) ، وهو كثير ، وخصوص الموثقة : " في الرجل يذكر بعد ما قام وتكلم
ومضى في حوائجه أنه إنما صلى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب ؟ قال
عليه السلام : يبني على صلاته فيتمها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة " ( 7 ) .
ومثلها رواية عمار المروية في الفقيه ( 8 ) وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام : " قال : سألته عن رجل صلى بالكوفة ركعتين ثم ذكر - وهو بمكة أو
هامش
( 1 ) حكاه الشيخ الطوسي قدس سره في المبسوط 1 : 121 ولم ينسبه .
( 2 ) في صفحة 45 .
( 3 ) الوسائل 5 : 308 الباب 3 من أبواب الخلل ، الحديث 4 .
( 4 ) الوسائل 5 : 308 الباب 3 ، الحديث 18 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف 1 : 136 في ذيل مسألة : " من نقص ركعة أو زاد سهوا " ولكن الموجود
في المقنع المطبوع ضمن الجوامع الفقهية صفحة 9 وكذا المطبوع مع الهداية صفحة 31 خلافه ،
وهذا المطبوع مطابق أيضا لنسخة كشف اللثام 1 : 274 ومفتاح الكرامة 3 : 291 .
( 6 ) الوسائل 5 : 307 الباب 3 من أبواب الخلل .
( 7 ) الوسائل 5 : 312 الباب 3 من أبواب الخلل ، الحديث 20 .
( 8 ) الفقيه 1 : 347 باب أحكام السهو في الصلاة الحديث ( 1012 ) وأشار إليه في الوسائل بعد
الحديث المتقدم .