أو نقص ركعة وذكر بعد المبطل عمدا وسهوا - كالحدث - لا
بعد المبطل عمدا - كالكلام - .
شرح
وأما إذا زاد المصلي ركوعا : فالمشهور - المنفي عنه الخلاف - هو البطلان ،
للأصل والقاعدة المتقدمتين ، ويؤيده رواية منصور بن حازم في رجل صلى وذكر
أنه زاد سجدة . فقال أبو عبد الله عليه السلام " لا يعيد الصلاة من سجدة ويعيدها من
ركعة " ( 1 ) .
بناء على أن الظاهر أن المراد من الركعة : الركوع ، بقرينة مقابلتها
للسجدة ، فتأمل .
ثم : إن المراد زيادة الركوع في الأثناء ( 2 ) . وأما زيادة الركوع في الزائد
عن عدد الصلاة - كما إذا قام إلى الخامسة سهوا وركع - فإن بطلان الصلاة هنا
ليس متفقا ، بل من يقول بعدم البطلان بزيادة الركعة المتحققة بكمال السجدتين ،
بل بزيادة ركعتين ، يقول بعدم البطلان هنا بطريق أولى .
[ قوله ] : أو نقص ركعة وذكر بعد المبطل عمدا وسهوا - كالحدث - لا بعد
المبطل عمدا - كالكلام -[ أقول ] : إذا نقص المصلي ركعة أو أزيد من صلاته سهوا فإن ذكر قبل
فعل المنافي أتمها بلا خلاف - على الظاهر - في صحة الاتمام .وإن ذكر بعد فعل المنافي ، فإن كان المنافي مما يبطل عمدا لا
سهوا ، فالأظهر عدم وجوب الإعادة ، بل قيل ( 3 ) : هو الأشهر ، للصحاح
المستفيضة :
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 938 الباب 14 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .
( 2 ) في الأصل : في أثناء .
( 3 ) الجواهر 12 : 265 .