شرح
والعلامة في المختلف ( 1 ) وصاحب المدارك ( 2 ) وبعض مشايخنا المعاصرين ( 3 ) بل
في صورة عدم التشهد مع الجلوس بقدره - على ما حكي عن بعضهم - والمسألة
لا تخلو عن اشكال .
وأشكل منها ما إذا لم يتشهد من الأصل والقاعدة والرواية ، مع أن
البطلان هنا أشهر ، فالروايات الخاصة - المقدمة - بالصحة مع الجلوس أضعف ،
مضافا إلى قوة احتمال إرادة فعل التشهد من الجلوس بقدره ، كما ذكره الشيخ في
كتابيه ( 4 ) ، واستحسنه في المدارك ( 5 ) ، وحكى استحسانه فيه عن الشهيد في
الذكرى ( 6 ) .
وأما إذا لم تكن الصلاة رباعية وجلس بقدر التشهد ، فإن تشهد - أيضا -
فقد بنى بعض ( 7 ) صحتها على عدم جزئية التسليم .
وفيه نظر ، لصدق الزيادة عرفا . وإن قلنا بعدم جزئية التسليم ، فيدخل في
القاعدة المتقدمة السليمة هنا عما يخصصها ، لأن الروايات - كما عرفت - مختصة
بالرباعية ، فتأمل .
ولو لم يتشهد ، فالأظهر البطلان ، لوقوع الزيادة في الصلاة ، فيدخل في
القاعدة ، ولا مخصص لها هنا .
هامش
( 1 ) المختلف 1 : 135 ، ذيل مسألة : من شك ولم يدر كم صلى ؟ .
( 2 ) المدارك 4 : 222 .
( 3 ) لعل المقصود به المحقق النراقي قدس سره راجع المستند 1 : 476 المسألة الأولى من الفصل
الثاني في الخلل الواقع بالزيادة سهوا .
( 4 ) التهذيب 2 : 194 باب أحكام السهو في الصلاة الحديث 67 . والاستبصار 1 : 377 باب من
تيقن أنه زاد في الصلاة ، الحديث 4 .
( 5 ) المدارك 4 : 222 .
الذكرى : 219 المسألة الأولى من المطلب الثاني في السهو .
( 7 ) الحدائق 9 : 118 - 119 .