شرح
جماعة ( 1 ) بالبطلان للأصل والقاعدة المذكورين ، ولرواية الشحام عن الرجل
صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات . قال عليه السلام : " إن استيقن أنه صلى
خمسا أو ستا فليعد " ( 2 ) .
وفيه نظر ، للخروج عن الأصل وتخصيص القاعدة المتقدمة كالرواية ،
- مع ضعفها ب " أبي جميلة " وغيره وبأن فيه حكاية سهو النبي صلى الله عليه وآله -
بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : سألته عن رجل صلى خمسا ؟
فقال : إن كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته " ( 3 ) .
ومثلها رواية جميل بن دراج في الفقيه : عن أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) .
وقريب منهما أخرى ( 5 ) غير سليمة السند ب " محمد بن عبد الله بن هلال " .
وموافقتها لمذهب العامة ( 6 ) إنما تقدح لو لم تكن أخص مطلقا من القاعدة
والرواية السابقة ، إذ مثل هذه المرجحات لا تلاحظ بين العام والخاص المطلقين .
نعم لو كانت شهرة القول بالبطلان بحيث تمنع عن حصول الظن بها ،
لقدحت فيها وأسقطتها عن قوة تخصيص القاعدة والرواية . ولكن مثل هذه
الشهرة غير متحققة ، لفتوى جمع من الأعيان بالصحة في هذه الصورة ،
كالإسكافي ( 7 ) والشيخ في الاستبصار ( 8 ) والحلي ( 9 ) والمحقق في المعتبر ( 10 )
هامش
( 1 ) كما في مفتاح الكرامة 3 : 286 والجواهر 12 : 251 .
( 2 ) الوسائل 5 : 332 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 4 ) الفقيه 1 : 349 ، باب أحكام السهو ، الحديث 1016 .
( 5 ) نفس المصدر صفحة 332 ، الحديث 5 .
( 6 ) الخلاف 1 : 451 كتاب الصلاة ، المسألة 196 .
( 7 ) حكاه عنه قدس سره في المختلف 1 : 135 ، في ذيل مسألة : من شك ولم يدر كم صلى ؟ .
( 8 ) الإستبصار 1 : 377 باب من تيقن أنه زاد في الصلاة ، ذيل الحديث 4 .
( 9 ) السرائر 1 : 245 ، 246 . ( 10 ) المعتبر 2 : 380 وفي النسبة تأمل .