تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
أحل الله " فلا مضايقة في الحكم بجواز الصلاة في جلده . والفرق بين الاشتباهين غير مشتبه ، فتأمل .وقد يقال : إن فساد الصلاة في جلد غير المأكول إنما ثبت بورود النهي في الأخبار ( 1 ) عنها فيه ، لأن الرواية السابقة لعدم صحتها غير ناهضة لذلك ، ولا يتوجه النهي إلى غير العالم فتباح له تلك الصلاة ، فيرتفع المقتضي للفساد ، كما لو صلى جاهلا بغصبية اللباس أو المكان .وفيه : أنه إن أراد من ذلك أن معنى قوله عليه السلام : " لا تصل في جلد الثعالب " ( 2 ) أنه لا تصل في ما علمت أنه جلد الثعالب ، لا فيما هو كذلك في نفس الأمر ، فقد بينا فساد ذلك في محله ( 3 ) وحققنا أن الألفاظ موضوعة للأمور الواقعية ، وقعت في حيز الطلب أم لا . وإن أراد من ذلك : أن الحكم وإن تعلق بما هو نفس الأمر جلد غير المأكول ، لكن الشك في حال الجلد موجب للشك في حرمة الصلاة وعدمها ، ومقتضى أصالة البراءة عدم حرمتها ، فيرتفع موجب الفساد وهي الحرمة ، ففيه : أولا - أن المراد بالنهي عن الصلاة في أمثال المقام هو : بيان البطلان وعدم الاعتداد - بمعنى أن الصلاة باطلة ولا يعتد بها ، فلا تفعل شيئا لا يترتب [ عليه ] ( 4 ) أثر وفائدة - فإن التعبير عن البطلان وعدم الفائدة بمثل هذا كثير ، أو الحرمة التشريعية التي تترتب على الفساد - وانتفاء هذه الحرمة لا يوجب انتفاء الفساد - لا الحرمة الذاتية التي يترتب عليه الفساد - كالصلاة في المكان المغصوب وفي لباس الحرير والذهب - حتى ينتفي الفساد بانتفائها ، فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 250 الباب 2 من أبواب لباس المصلي . ( 2 ) راجع الوسائل 3 : 258 الباب 7 من أبواب لباس المصلي والرواية منقولة بالمعنى . ( 3 ) لم نقف عليه في مظانه . ( 4 ) الزيادة اقتضاها السياق .