تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وقد يقع الاشكال في معنى الزيادة في الصلاة ، وأنه هل يتحقق بمجرد الاتيان بفعل من أفعال الصلاة فيها زائدا على القدر الموظف وجوبا أو استحبابا ، فلو قرأ سورة أو بعض سورة في الصلاة زائدا على القراءة الموظفة بطلت صلاته ، أو يشترط أن يأتيه بقصد الجزئية ؟ وعلى الأول ، فهل يكفي في صدق الزيادة مجرد صورة الجزء حتى يكون الانحناء بصورة الركوع زيادة أم لا ؟ فمن سجد سجدة الشكر لم يزد فيها ، لأنها ليست من أجزاء الصلاة وإن شابهتها في الصورة .

الظاهر المتبادر من الزيادة في الصلاة

هو : الاتيان بجزء من أجزائها على أنه منها ، فلو انحنى لقصد آخر لم يزد ، وكذا لو سجد بقصد الشكر لم يزد فيها ، إلا أن بعض تلك الروايات تدل على عدم اعتبار قصد الجزئية في صدق الزيادة . مثل رواية زرارة ، الواردة في قراءة العزيمة المعللة بأن السجود زيادة في المكتوبة ( 1 ) إذ لا ريب أن سجدة العزيمة واجب مستقل لا يؤتى بها بقصد الجزئية للصلاة ، ومع ذلك فقد جعلها الشارع زيادة في المكتوبة . إلا أن يقال : إن هذا الحكم في خصوص السجدة لا يوجب التعدي إلى غيرها ، مع أنا نشاهد عدم صدق الزيادة ، فلعل المعتبر في الصلاة هو أن لا يقع فيه سجدة عدا سجدتي الركعة فيكون السجدة الزائدة مبطلة . وكيف كان فحكم الشارع بأن السجود للعزيمة زيادة ، لا يوجب التعدي عن المصاديق العرفية للزيادة الواردة في سائر الأخبار ، نظير ذلك ما ورد في بعض الروايات : أن التكفير عمل ، وليس في الصلاة عمل ( 2 ) . ثم لا فرق في المأتي به بقصد الجزئية بين أن يكون في محله أو في غير محله .
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 779 الباب 40 من أبواب القراءة ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 4 : 1264 الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 .