تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ويعتبر كونه مستجمعا لشرائط الجزئية ، فلو فقد بعضها لم يكن زيادة ، مثلا لو وضع جبهته على غير الأرض أو ما أنبت منها ، فإن كان عمدا فصلاته باطلة لأجل النهي المتعلق بالجزء . وإن كان جهلا بالموضوع فيجوز الرفع ولا يلزم الزيادة .
ثم إن الزيادة في صورة العمد مبطلة من وجهين : أحدهما : نفس الزيادة ، والثاني : من حيث التشريع ، وقد يتمحض الثاني فيما إذا زاد بقصد الجزئية شيئا من غير أفعال الصلاة .
ثم إن أدلة إبطال الزيادة إنما تعارض صحيحة زرارة الدالة على أنه : " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة " ( 1 ) إذا قلنا بأنها مختصة بالاخلال بما يعتبر في الصلاة فعلا أو تركا لا عن تعمد - كما هو الظاهر المنساق إلى الذهن من الصحيحة - لكن أدلة الزيادة ( 2 ) حيث إنها أيضا مختصة بصورة الزيادة لا عن عمد فيكون أخص مطلقا من الصحيحة فتخصصها ، كما أنه لو لم ندع الاختصاص من الطرفين لكانت أخص من الصحيحة .
وقد يتوهم أن قوله عليه السلام - في رواية سفيان [ بن ] السمط - : " تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( 3 ) تدل على صحة الصلاة بالزيادة والنقيصة السهوية فتعارض ما مر من أدلة الزيادة .
وقد أجيب عنه بأن المراد بالزيادة والنقيصة الداخلتين إجماعا هما غير المبطلتين ، فلا تنفع الرواية في إثبات الصحة ونفي الابطال فيما شك في إبطاله من الزيادة والنقيصة . وفيه نظر لا يخفى ، إذ الرواية لا تقييد فيها ، فيكون الأمر بسجدة السهو
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 934 الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 5 : 332 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 5 : 346 الباب 32 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .