تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
عموما في كل زيادة أو نقيصة هو بنفسه دالا على الصحة وعدم البطلان بما يقع سهوا من الزيادة والنقيصة . وهذا نظير ما وقع من بعض : من أن آية " أوفوا بالعقود " ( 1 ) لا تدل على صحة ما شك في صحته من العقود ، لأن اللزوم المستفاد من " أوفوا " إنما تعلق بالعقود الصحيحة إجماعا ، إذ لا لزوم مع عدم الصحة .
فالتحقيق في الجواب ، هو : أن الرواية واردة في مقام حكم آخر ، فهي نظير قولنا : " يستحب أن يقرأ دبر كل صلاة كذا " فإنه ليس من عمومات صحة الصلاة ، بحيث يتمسك به عند الشك في صحة صلاة . ولا منافاة بين العموم وبين ورود العام في سياق حكم آخر غير الحكم المحمول على العام ، كما في قولك : " أشرب الماء فوق كل غذاء " فإنه لا يدل على جواز أكل كل غذاء ، وليس ( 2 ) يعلم من السياق أن الطلب إنما وقع بعد ملاحظة الصحة في الصلاة وجواز الأكل في الغذاء .
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 1 . ( 2 ) في " ق " : " وليس عمومه أو يعلم " ، وفي " ط " : " وليس عمومه يعلم " . والظاهر زيادة " عمومه " و " أو " .