عموما في كل زيادة أو نقيصة هو بنفسه دالا على الصحة وعدم البطلان بما يقع
سهوا من الزيادة والنقيصة .
وهذا نظير ما وقع من بعض : من أن آية " أوفوا بالعقود " ( 1 ) لا تدل على
صحة ما شك في صحته من العقود ، لأن اللزوم المستفاد من " أوفوا " إنما تعلق
بالعقود الصحيحة إجماعا ، إذ لا لزوم مع عدم الصحة .
فالتحقيق في الجواب ، هو : أن الرواية واردة في مقام حكم آخر ، فهي نظير
قولنا : " يستحب أن يقرأ دبر كل صلاة كذا " فإنه ليس من عمومات صحة
الصلاة ، بحيث يتمسك به عند الشك في صحة صلاة . ولا منافاة بين العموم وبين
ورود العام في سياق حكم آخر غير الحكم المحمول على العام ، كما في قولك :
" أشرب الماء فوق كل غذاء " فإنه لا يدل على جواز أكل كل غذاء ، وليس ( 2 )
يعلم من السياق أن الطلب إنما وقع بعد ملاحظة الصحة في الصلاة وجواز الأكل
في الغذاء .
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 1 .
( 2 ) في " ق " : " وليس عمومه أو يعلم " ، وفي " ط " : " وليس عمومه يعلم " . والظاهر زيادة " عمومه "
و " أو " .