في الكلام
في معنى الزيادة في الصلاة التي قد دلت المستفيضة على إيجابها
لبطلان الصلاة
اعلم أن الآتي بجزء من الصلاة ، إما أن يأتي به صحيحا ، وإما أن يأتي به
فاسدا ، وإما أن يأتي به مشكوكا .
فإن أتى به صحيحا فالاتيان به مرة أخرى بقصد أنه من أفعال الصلاة موجب
لبطلان الصلاة سواء كان عمدا أو سهوا . إلا أن الوجه في الابطال عمدا أمران :
أحدهما : أدلة الزيادة .
والثاني : عدم حصول الامتثال ، لعدم حصول المأمور به ، حيث إنه جعل
هذا المأتي جزء منه والمفروض أنه ليس جزء منه ، فالمركب منه ومن غيره ليس
مأمورا به .
ثم إنه لو شرع في الجزء على الوجه الصحيح ثم أبطله ورفع اليد عنه ،
فإن لم يقصد الاتيان به ولم يأت به ، فلا إشكال في البطلان .
وإن قصد الاتيان به ، وأتى به ، فهل يصح أم يبطل بمجرد بطلان الأول ؟
وجهان :
من تحقق الزيادة . ومن عدم صدق الزيادة عرفا ، حيث إنه أبطل ذلك
الجزء ورفع اليد عنه وأتى به ثانيا فلم يزد على أفعال الصلاة .