تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الطرفين على الآخر المتحققة بمجرد ( الظن ) وإن لم يكن قويا ، بل يبني على المظنون مطلقا ويجعله كالمعلوم على المشهور ، لعموم النبوي - المورد في كتب الفتاوى على وجه يشعر بقبوله - " إذا شك أحدكم في الصلاة أحرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه " ( 1 ) . ورواية صفوان - المصححة - " إذا لم تدر كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة " ( 2 ) . وغيرها مما ورد في بعض الموارد ( 3 ) المؤيدة بقاعدة نفي العسر . وتنظر فيه غير واحد لأنه لا عسر مع عدم الكثرة ، ومعها يسقط حكم الشك ( 4 ) . وفيه نظر ، لأن أدلة كثير الشك مختصة بكثرة الشك العارضة لبعض الأشخاص أحيانا ، بل في بعضها أنه مرض شيطاني أو مقدمة له ( 5 ) . وأما كثرة الشك بالمعنى الأعم من الظن ، فهي فطرية لجميع الناس إلا ما شذ ، فالمناسب لنفي الحرج التفصيل فيه بين الظن وغيره ، لا سقوط حكمه مطلقا كما لا يخفى .
ومقتضى إطلاق بعض ما ذكر وفحوى الآخر - المعتضدين بحكاية الاجماع عن غير واحد - عدم الفرق بين الأعداد والأفعال ( 6 ) ، ولذا اشتهر أن المرء متعبد بظنه ( 7 ) وإن لم نعثر في ذلك على رواية . قال في المختلف - في رد الحلي
هامش
( 1 ) الجواهر 12 : 365 والحديث في سنن البيهقي 2 : 330 كتاب الصلاة ، جماع أبواب سجود السهو ، وسنن النسائي 3 : 28 باب التحري وفيهما : فليتم عليه . ( 2 ) الوسائل 5 : 327 الباب 15 من أبواب الخلل ، الحديث الأول مع اختلاف يسير . ( 3 ) راجع الوسائل 5 : 338 الباب 24 من أبواب الخلل وكذا الباب 28 و 33 من أبواب الخلل . ( 4 ) منهم المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 486 . ( 5 ) الوسائل 5 : 329 الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديثان 1 و 2 . ( 6 ) انظر الجواهر 12 : 364 و 365 . ( 7 ) قال في الجواهر 12 : 365 المعروف على ألسنة العوام والعلماء : " المرء متعبد بظنه " .