تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ومما يشعر بذلك قوله عليه السلام - في موثقة عمار - " قال : سألته عن السهو قال : ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شئ ( 1 ) . وقوله عليه السلام في موثقته الأخرى : " أجمع لك السهو كله في كلمتين " ( 2 ) الظاهر في أنه لا علاج للشك في العدد غير البناء على الأكثر وإلا لم يجمع أحكامه في الكلمتين . وتخصيص العلاج بما إذا لم يلزم البطلان من البناء على الأكثر لا قرينة عليه . والأمر بالبناء عليه في ذيل الروايتين لا يدل على أن المراد بالسهو الذي تعرض الإمام لجميع أحكامه هو سهو في عدد خاص ، إذ لا تنافي بينه وبين كون العلاج الصحيح في أصل السهو كلية منحصرا في ذلك ، كما هو ظاهر الصدر . وأما خروج أحكام السهو في الأفعال فليس بقرينة الذيل ، بل لأن الظاهر من السهو في الروايتين هو السهو في أعداد الصلاة ، كما لا يخفى على المتتبع ، مثل قوله : " الإعادة في الأولتين والسهو في الأخيرتين ( 3 ) " وقوله : " إذا سهوت فابن علي الأكثر " ( 4 ) وقوله : سألته عن السهو في المغرب قال : " يعيد " ( 5 ) . ومما يؤيد ما ذكرنا حكم الإمام عليه السلام بوجوب الإعادة مع السهو في الأولتين معللا بقوله : " حتى يثبتهما " ( 6 ) أو " حتى يستيقن أنه قد أتم " ( 7 ) أو " حتى
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : 5 : 317 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 5 : 301 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 10 . ( 4 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 . ( 5 ) الوسائل 5 : 304 الباب 2 من أبواب الخلل ، الحديث 4 . ( 6 ) الوسائل 5 : 302 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 15 . ( 7 ) الوسائل 5 : 304 الباب 2 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .