ومما يشعر بذلك قوله عليه السلام - في موثقة عمار - " قال : سألته عن السهو
قال : ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك نقصت أو أتممت لم يكن عليك
شئ ( 1 ) .
وقوله عليه السلام في موثقته الأخرى : " أجمع لك السهو كله في كلمتين " ( 2 )
الظاهر في أنه لا علاج للشك في العدد غير البناء على الأكثر وإلا لم يجمع أحكامه
في الكلمتين .
وتخصيص العلاج بما إذا لم يلزم البطلان من البناء على الأكثر لا قرينة
عليه .
والأمر بالبناء عليه في ذيل الروايتين لا يدل على أن المراد بالسهو الذي
تعرض الإمام لجميع أحكامه هو سهو في عدد خاص ، إذ لا تنافي بينه وبين كون
العلاج الصحيح في أصل السهو كلية منحصرا في ذلك ، كما هو ظاهر الصدر .
وأما خروج أحكام السهو في الأفعال فليس بقرينة الذيل ، بل لأن
الظاهر من السهو في الروايتين هو السهو في أعداد الصلاة ، كما لا يخفى على
المتتبع ، مثل قوله : " الإعادة في الأولتين والسهو في الأخيرتين ( 3 ) " وقوله : " إذا
سهوت فابن علي الأكثر " ( 4 ) وقوله : سألته عن السهو في المغرب قال : " يعيد " ( 5 ) .
ومما يؤيد ما ذكرنا حكم الإمام عليه السلام بوجوب الإعادة مع السهو في
الأولتين معللا بقوله : " حتى يثبتهما " ( 6 ) أو " حتى يستيقن أنه قد أتم " ( 7 ) أو " حتى
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 5 : 317 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 5 : 301 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 10 .
( 4 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 5 : 304 الباب 2 من أبواب الخلل ، الحديث 4 .
( 6 ) الوسائل 5 : 302 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 15 .
( 7 ) الوسائل 5 : 304 الباب 2 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .