والذكرى ( 1 ) إلى الأكثر ، مع وقوع العطف في المرسلة ب " ثم " ( 2 ) ولعله لعدم
صراحتها في الترتيب على وجه تقيد العمومات مع بعده .
الخامسة : الشك بين الأربع والخمس ، فإن كان بعد إكمال السجدتين
فالمعروف إتمام الصلاة ، للأخبار ( 3 ) مضافا إلى أصالتي عدم الزيادة وعدم المبطل .
وإن كان في حال القيام فالمشهور - بل في شرح الفريد البهبهاني ( 4 ) أنه
كاد أن يكون إجماعا ، بل ادعي الاجماع عليه ، وفي غيره ( 5 ) حكي عن جماعة
عدم الخلاف - هو هدم القيام وعمل الصورة الثانية ، لا لرجوعه إليها بعد الهدم ،
حتى يقال : إنه لا دليل على الهدم وقلب الشك ، ولا بد من تشخيص حكم
الموضوع حال حدوث الشك ، بل لدخوله حال القيام في عمومات البناء على
الأكثر .
وإن كان الشك حال الركوع أو بعده قبل إكمال الركعة ، ففيه وجهان :
البناء على الأقل للأصل ، والبطلان ، قيل : لخروجه عن المنصوص ، والتردد بين
محذوري الاكمال المعرض للزيادة والهدم المعرض للنقيصة ( 6 ) وفي ظاهر التعليلين
نظر لا يخفى .
ويمكن توجيههما بأن المستفاد - بعد التأمل - من نصوص السهو في
العدد ( 7 ) هو انحصار العلاج في البناء على الأكثر ، فحيثما لا يمكن لا يصح إتمام
العمل على وجه يحتمل أن يكون ما يأتي به زائدا غير محتاج إليه .
هامش
( 1 ) الذكرى : 226 .
( 2 ) راجع الوسائل : 5 : 326 الباب 13 من أبواب الخلل ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل 5 : 326 الباب 14 من أبواب الخلل .
( 4 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) .
( 5 ) انظر الجواهر 12 : 354 .
( 6 ) قاله الشهيد قدس سره في الروضة البهية 1 : 708 .
( 7 ) في النسختين - هنا - زيادة : بعد التأمل .