والمعروف عمن عدا ابن بابويه تعين البناء على الأكثر والاحتياط ، وعنه
التخيير بينه وبين البناء على الأقل ( 1 ) وهو شاذ مخالف للأخبار المستفيضة ، بل
المتواترة ( 2 ) كما عن العماني ( 3 ) .
وظاهر أكثر تلك الأخبار تعين الجلوس في الاحتياط كما عن العماني والجعفي ( 4 )
إلا أن في مرسلة جميل ، وقبله علي بن حديد - أن المصلي بالخيار بينه وبين ركعة
قائما ( 5 ) . مضافا إلى ظهور العمومات في تعين القيام المصروف إلى التخيير جمعا
والتفاتا إلى ما ذكرنا من بعد ارتكاب التقييد عن مساقها .
الثالثة : الشك بين الثنتين والأربع .
والمعروف فتوى ورواية فيه ما دل عليه العمومات ( 6 ) مضافا إلى الروايات
الخاصة .
وعن ابن بابويه الإعادة ( 7 ) ، لمصححة ( 8 ) محمولة على محامل أقربها وقوع
الشك قبل إكمال الركعتين .
وقوى في المدارك ( 9 ) احتمال التخيير بين المعروف والبناء على الأقل ،
لصحيحة زرارة ( 10 ) القابلة للارجاع إلى مذهب المشهور .
هامش
( 1 ) نقل عنه في المختلف : 133 .
( 2 ) الوسائل 5 : 322 الباب 11 من أبواب الخلل .
( 3 ) راجع روض الجنان : 351 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : 227 .
( 5 ) الوسائل : 5 : 320 الباب 10 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 5 : 325 الباب 13 من أبواب الخلل .
( 7 ) المقنع في ضمن جوامع الفقهية 8 .
( 8 ) الوسائل 5 : 324 الباب 11 من أبواب الخلل ، الحديث 7 .
( 9 ) المدارك 4 : 260 .
( 10 ) الوسائل 5 : 323 الباب 11 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .