بالقيام وظهور آخر فيه أيضا ( 1 ) ولعله للمرسلة المروية في الصورة الثانية ( 2 ) بناء
على اتحاد حكم المسألتين عند الأصحاب كما حكي ( 3 ) أو على اتحاد موضوعهما
في الجملة فإن من نهض لركعة أو دخل فيها فشك في أنه صلى ركعتين أو ثلاثا
يصدق عليه الشاك في الثالثة أو الرابعة ، ولذا استفصل الإمام عليه السلام في بعض
الروايات الواردة في من شك أنه صلى ركعتين أو ثلاثا في أنه إن دخل في الثالثة
فكذا وكذا . . الخ ( 4 ) .
ويؤيد ما ذكروه أن حمل الأمر بالقيام في الأخبار المبينة لجميع أحكام
الشكوك على وجه القاعدة الكلية المطردة والكلمة الجامعة ، كما يستفاد من
بعضها التصدر بقوله عليه السلام : " ألا أجمع لك السهو كله في كلمتين . . " ( 5 ) على
الوجوب العيني . والتزام التقييد فيها بالنسبة إلى الصورة الثانية والرابعة اللتين
لا خلاف في جواز الجلوس في احتياطهما ، يوجب صرفها عن مساقها .
ولعله لبعض ما ذكرنا - من اتحاد حكم هذه الصورة مع الثانية أو
موضوعهما أو كون العمومات الظاهرة في القيام محمولا على بيان أحد الفردين -
حكم المحقق في المعتبر في هذه الصورة أولا بالركعتين جالسا ثم قال : " ولو صلى
ركعة قائما لم أستبعد صحته " ( 6 ) وإلا فمقتضى مراعاة ظاهر الأخبار تعين القيام .
الثانية : الشك بين الثلاث والأربع .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 319 الباب 9 من أبواب الخلل ، الحديثان 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل 5 : 320 الباب 10 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 3 ) نسبه في المختلف : 133 إلى المشتهر بين الأصحاب .
( 4 ) الوسائل 5 : 319 الباب 9 من أبواب الخلل ، الحديث الأول .
( 5 ) الوسائل 5 : 317 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث الأول ، وفيه : يا عمار اجمع لك السهو كله
في كلمتين .
( 6 ) المعتبر 2 : 393 .