تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
و - في الثاني - إلى منع صدق الركوع إذا كان منحنيا لا عن قيام ، لكن بطلان الصلاة في الحقيقة مستند - حينئذ - إلى ترك الركوع . مع أن في منع صدق الركوع على الانحناء لا عن القيام منعا . وأما ترك غير ما ذكرنا من أفعال الصلاة نسيانا فسيأتي ( 1 ) أنه غير مبطل . هذا حال النقص سهوا .وأما زيادة ما أبطل نقصانه نسيانا : فمقتضى عموم اطلاق روايتي ابني أعين وأبي بصير المتقدمتين ( 2 ) ، وظهور أن كل من قال بإبطال نقص جزء نسيانا ، قال بإبطال زيادته كذلك ، مضافا إلى أن في الزيادة تغييرا لهيئة الصلاة ، وخروجا عن الترتيب الموظف كما قدمنا ( 3 ) عن المعتبر ، أن تكون مبطلة ، إلا زيادة القيام سهوا ، فإن زيادة الركن منه لا يتصور إلا بزيادة تكبيرة الافتتاح أو الركوع ، فلا تتحقق زيادته إلا بعد زيادتهما ، وبمجرد زيادتهما يثبت البطلان ، فتأمل جدا .ثم إن ما ذكرنا في صدر المسألة من بطلان الصلاة يتعمد ترك بعض ماله مدخلية فيها إنما كان حكم العالم بالمدخلية ، وأما الجاهل بها فإن كان مقصرا في تحصيل المعرفة ، فهو عامد ، إلا في الجهر فيما لا ينبغي أن يجهر فيه ، والاخفات في عكسه . وجه البطلان في غير المستثنى : أنه لم يمتثل مع القدرة عليه ، فهو كالعالم يجب عليه الإعادة في الوقت ، بل والقضاء في خارجه ، ولا أعلم فيه مخالفا . مضافا إلى بطلان ما أتى به ، حيث لا يتأتى منه قصد التقرب ، ولهذا حكم المشهور ببطلان عبادة الجاهل وإن طابقت الواقع ، فالبطلان فيما خالفه مستند إلى أمرين .
هامش
( 1 ) في الصفحة 76 . ( 2 ) في الصفحة 21 وانظر الهامش 2 و 3 هناك . ( 3 ) في الصفحة 21 وانظر الهامش 1 هناك .