تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
لأن السقوط العقلي لا يقبل الاستصحاب ، لأن حكم العقل المستقل لا يقبل التردد والاهمال الذي هو مورد جريان الاستصحاب ، كما لا يخفى ، وكذا حكم الشارع الناشئ عن حكم العقل المستقل ، فحكم العقل بالسقوط والبراءة دائر مع قبح التكليف وجودا وعدما ، ولا يحتمل أن يكون من قبيل النجاسة بالنسبة إلى التغير في المثال السابق . وأما حكم الشارع بالسقوط مع قطع النظر عن قبح التكليف فلم يثبت حتى يستصحب ، واحتمال حدوثه بعد ارتفاع السقوط العقلي وحدوث مناط آخر بعد ارتفاع المناط العقلي ، مدفوع بالأصل .وحاصل الفرق بين هذا القسم والقسم السابق : أن بقاء السقوط هناك لم يحتج إلى علة أخرى سوى العلة المحدثة له ، وهنا يحتاج لأن حكم العقل بالسقوط المسبب عن تقبيحه للتكليف لا يقبل أن يبقى بعد ارتفاع التقبيح ، فحكم الشارع ببقاء السقوط - لو ثبت - فإنما هو بعلة أخرى ، فالشك في استمرار السقوط مسبب عن الشك في حدوث علة أخرى ، وإذا كان الأصل عدم حدوثها وجب الحكم بعدم استمرار السقوط . فإن قلت : السقوط في الآن المتأخر - أعني زمان كشف الخطأ - لا يحتاج إلى علة جديدة أخرى حتى يقال : الأصل عدمها ، بل يكفي في علة السقوط عدم علة للثبوت . قلت : من المعلوم أن المقتضي لاشتغال الذمة حال الجهل والقصور ثابت - أعني . . ( 1 ) والمطلوبية - وإنما الجهل والقصور مانع عنه ، وليست ( 2 ) الصلاة الواجبة بالنسبة إلى الجاهل بها العاجز عن الاتيان بها مثلها بالنسبة إلى المكلف
هامش
( 1 ) موضع النقط في الأصل كلمة غير مقروءة ، ولعلها : المحبوبية . ( 2 ) في الأصل : وليس .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 32 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم