شرح
وجوب الاستئناف فتخصصها ، وهذا يحتاج إلى مرجح أو شاهد آخر .
مضافا إلى أن الجمع بهذا النحو فرع التكافؤ ، وقد عرفت ما عليه
اطلاقات الاستئناف من المرجحات . ويظهر منها ما عليه الرواية من الموهناتوبذلك يظهر ضعف ما عليه بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) من التخيير بين
البناء والاستئناف ، لأنه أيضا فرع فقدان المرجح في طرف أحد المتعارضين ، ولا
أقل من أنه فرع لحجية المتعارضين مع قطع النظر عن التعارض ، والرواية
المتقدمة لمخالفتها للشهرة القديمة والحديثة لا تصلح حجة في إثبات حكم مخالف
للأصول والقواعد - كما عرفت فيما نحن فيه - .وبذلك يظهر ضعف القول بإطلاق التلفيق وإسقاط السجدتين والبناء
ولو في غير أخيرتي الرباعية - كما حكي عن الشيخ في المبسوط ( 2 ) : أنه نسبه
إلى بعض - وحكي عن العلامة في المنتهى ( 3 ) : نسبته إلى الشيخ نفسه ، ولعله
لاطلاق الرواية المتقدمة ، وقد عرفت ما فيها .وهنا قول آخر محكي عن الإسكافي ( 4 ) ووالد الصدوق ( 5 ) ، وهو موافقة
المشهور فيما إذا نسي الركوع من الركعة الأولى ، وغيرهم في غيره . ولم يظهر
مستند له عدا الرضوي ( 6 ) ، ولا دليل على اعتباره سيما مع مخالفته لعمل المشهور .
هذا كله إن ذكر نسيان الركوع بعد تحقق السجدتين .
هامش
( 1 ) هو السيد السند قدس سره في مدارك الأحكام 4 : 219 . وحاصل كلامه قدس سره : امكان الجمع
بين الأخبار بذلك مع أفضلية الاستئناف . وأيضا المحقق السبزواري قدس سره في الذخيرة : 358
حيث قال : " إن طريق الجمع هو هذا " ، ولكنه قال : " القائل بالتخيير غير معلوم " ، وعلى كل
تقدير فلا خفاء في أولوية الاستئناف .
( 2 ) المبسوط 1 : 119 في فصل أحكام السهو .
( 3 ) منتهى المطلب 1 : 408 الفرع الثاني من المسألة الأولى من المقصد الثاني في الخلل .
( 4 ) حكاه عنه قدس سره في المختلف : 129 في المسألة الثانية من فصل السهو .
( 5 ) حكاه عنه قدس سره في المختلف : 129 في المسألة الثانية من فصل السهو .
( 6 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 116 .