شرح
وإن ذكره بعد سجدة واحدة ، فالمشهور البطلان - أيضا - لاطلاق
الروايتين الأخيرتين ( 1 ) ، وللأصل ، واستلزام تداركه الركوع لزيادة السجدة
المبطلة بإطلاق روايتي ابني أعين وأبي بصير المتقدمتين ، وعدم تداركه لنقصان
الركوع إجماعا ( 3 ) .
مضافا إلى عدم القول بالفصل بين التذكر بعد السجدة الواحدة أو
السجدتين .
ولولا شهرة القول بالبطلان لأمكن المناقشة في الكل ، للطعن في
الروايتين بعدم صحتهما . مضافا إلى تعارضهما بمفهوم رواية أبي بصير المتقدمة ( 4 )
بالعموم من وجه ، والتزام وجوب تدارك الركوع .
ولا يقدح زيادة السجدة الواحدة ، لما سيجئ من الأخبار ، وبها يخرج
عن الأصل وعموم روايتي ابني أعين وأبي بصير ( 5 ) .
وأما الاجماع المركب فلم يثبت ، ولذا توقف بعض متأخري المتأخرين ( 6 )
في الحكم بالبطلان .وأما ترك السجدتين : فإن ذكره قبل الركوع في الركعة الأخرى
هامش
( 1 ) صفحة 24 الهامش 3 و 4 .
( 2 ) في الأصل : ابني بكير وأبي بصير المتقدمتين ، والصحيح ما أثبتناه راجع صفحة 21 والهامش 2 و 3
هناك .
( 3 ) يحتمل قويا سقوط جملة : " وهو مبطل " قبل كلمة اجماعا . وإلا فما في المتن من " استلزام عدم
تداركه لنقصان الركوع " أمر واضح لا يحتاج إلى الاستدلال عليه بالاجماع .
( 4 ) المراد بها الرواية الأولى لأبي بصير التي تقدمت في الصفحة 24 .
( 5 ) وفي الأصل : " ابني بكير وأبي بصير " والصحيح ما أثبتناه كما تقدم آنفا .
( 6 ) يمكن أن يستظهر ذلك من صاحبي المدارك والذخيرة حيث اقتصرا على مناقشة دليل المبطل
ولم يرجحا في ظاهر عبارتيهما أحد الطرفين انظر المدارك 4 : 216 - 219 ، وذخيرة المعاد : 358 .