شرح
فسيأتي ( 1 ) أنه مبطل بل يجب الاتيان بهما وما بعدهما - لو وقع فعل بعدهما - .وإن ذكر بعد الدخول في الركوع فالأشهر الأظهر - الذي عليه جمهور
من تقدم ، وعامة من تأخر - بطلان الصلاة به ووجوب الاستئناف ، للأصل
واستلزام تداركهما مع الركوع - الذي دخل فيه - زيادة الركوع ، ولا معه فوات
الترتيب ، وعدم تداركهما نقصان السجدتين ، واللوازم الثلاثة بأسرها باطلة .
خلافا للمحكي عن الشيخ ( 2 ) فحكم في أخيرتي الرباعية نظير ما حكم
في نسيان الركوع . ومستنده غير واضح .
وما استدل له العلامة في المختلف ( 3 ) - على ما حكي - من أن حكم
السجدتين معا حكم الركوع مطلقا ، قياس ممنوع الأصل .وأما ترك القيام فيما هو ركن فيه كتركه حال تكبيرة الافتتاح ، أو حال
إرادة الدخول في الركوع - كأن يدخل فيه عن قعود - فالظاهر أيضا كونه
مبطلا . ولم أجد فيه خلافا ، عدا ما يحكى من الشيخ في المبسوط ( 4 ) : من جواز
التكبير للمأموم آخذا في الانحناء إذا أدرك الإمام راكعا ، للأصل .
مضافا - في الأول - إلى رواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل
نسي فافتتح الصلاة وهو قاعد ؟ قال : يقوم فيفتتح ، ولا يعتد بافتتاحه وهو
قاعد " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في صفحة 78 .
( 2 ) المبسوط 1 : 119 - 120 . والاقتصاد : 407 وحكاه عنه في المختلف 1 : 130 المسألة 3 من
أحكام السهو ، عن الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 188 الرقم 12 .
( 3 ) المختلف 1 : 130 ، المسألة 3 من أحكام السهو .
( 4 ) حكاه في كشف اللثام 1 : 215 عن المبسوط ( 1 : 105 وفيه تأمل ) وكذا في الخلاف 1 : 340
المسألة 92 .
( 5 ) الوسائل 4 : 704 الباب 13 من أبواب الخلل ، وفيه : ولا يقتدي ( وفي نسخة : ولا يعتدي ) ، ولكن
في التهذيب 2 : 354 " ولا يعتد " كما في المتن .