تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما جاوزه ودخل في غيره فليمض " ( 1 ) . فإن حمل التجاوز فيها على ما ذكرنا يقتضي خروج المورد عنه . الثاني : التجاوز عن موضعه الذي قرره الشارع له في ضمن ترتيب أفعال الصلاة ، حيث جعل لكل منها موضعا خاصا ، فإن الشارع جعل قراءة الحمد قبل السورة ، فمتى قرأ السورة على أنه من أفعال الصلاة فقد تجاوز عن موضع الفاتحة ، ولذا يقال : يجب عليه الرجوع والتدارك المتوقف صدقهما على تحقق المضي والفوت ، فاعتبار المحل في الوجه الأول بالنسبة إلى طلب الشارع ، وفي الثاني بالنسبة إلى نفس الفعل المرتب على وجه خاص .
ثم الفعل المرتب ، تارة : يلاحظ ترتيبه بالنسبة إلى جميع أجزائه التي يصدق على كل منها أنه فعل ، فيقال : إن قراءة البسملة فعل مرتبته قبل قراءة الآية الأولى من الفاتحة ، بل كل كلمة منها من حيث إنها فعل لها موضع خاص في الصلاة يتحقق المضي والتجاوز والخروج عنه . وأخرى : يلاحظ ترتيبه بالنسبة إلى أجزائها المستقلة بالعنوانية في كلام الشارع وكلمات الفقهاء ، كالتكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهد . وعلى كلا الاعتبارين ، فتارة يعمم الفعل بالنسبة إلى الواجب والمستحب ، وقد يختص بالواجب ، إما خصوص الذاتي منه أو ما يشمل المقدمي كالهوي والنهوض .
وقد اختلفت أقوال الفقهاء شكر الله سعيهم في المراد بالروايات الواردة في الباب والجمع بين مختلفاتها ، وقد عرفت بطلان إرادة الوجه الأول بصريح الصحيحة المتقدمة . وأما ما احتمل في الوجه الثاني فأوفقها بعموم الروايات - وإن قل القائل
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 937 الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .