تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
إلا أن تقييد المشكوك فيه بالقيود المذكورة في الأخبار من كونه قد مضى أو جاوزه أو خرج منه ، الظاهرة - بل الصريحة - في كون وجوده مفروضا يوجب إرادة الشك في شئ منه شرطا أو شطرا لكن المورد في الرواية الأولى والثالثة لما كان هو الشك في أصل الوجود - كما يظهر من صدرهما - تعين حمل التجاوز والمضي والخروج على مضي المحل والتجاوز والخروج عنه ، فيبقى قوله : " شك فيه " باقيا على معناه اللغوي والعرفي من الشك في أصل وجوده ، وحينئذ فالمراد بالشك في الشئ - في الرواية الثانية - : " كلما شككت فيه مما قد مضى " ، ومثل قوله : " إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه " ( 1 ) وقوله - بعد السؤال عن رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ - : " هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 2 ) وقوله : " كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا ، فامضه ، فلا إعادة عليك فيه " ( 3 ) هو الشك في شئ منه جزء أو شرطا .
ويحتمل أن يراد من " الشك " في الروايتين المتقدمتين : الأعم من الشك في الوجود والشك في الصحة ، ويراد من الخروج عنه والتجاوز : التجاوز عن محله ، لكنه بعيد . ويترتب على ذلك أنه إذا شك في وقوع فعل من أفعال الصلاة على الوجه الصحيح ولم يدخل في غيره ، فعلى المعنى الأعم يرجع إلى المشكوك فيه لمفهوم الروايتين ، وعلى المختار يخرج عن مورد مفهومهما ويدخل في الروايات الأخيرة الدالة على عدم الالتفات . بل على المعنى الأعم أيضا لا بد من تقييد الروايتين بتلك الأخبار ، لأن النسبة بينهما وإن كان عموما من وجه إلا أن للأخبار الأخيرة ظهورا تاما في
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 330 الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 1 : 331 الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل 1 : 331 الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .