تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الخاص الجعلي فيها وبين ما اعتاده .
الرابع : لو خرج عن المحل فشك ثم ذكر نسيان فعل بعد المشكوك ، كما لو قام فشك في السجود ثم ذكر نسيان التشهد ، فهل يتشهد في المشكوك ؟ وجهان : من صدق التجاوز عرفا وإن انكشف إلغاء ما دخل فيه . ومن أن بالرجوع إلى المنسي يدخل في المحل . وهذا أقوى ، لا لخروجه بالرجوع عن صدق تجاوز المحل ، بل لأن ظاهر الأدلة هو الاستمرار على ذلك التجاوز الأولي والمضي عليه ، وهذا المعنى لا يمكن هنا ، لفرض وجوب الرجوع وإن كان لتدارك المنسي ، فيخرج عن مورد الخبر ويرجع إلى أصالة عدم الفعل . وقد يتحقق الفرق بين ما لو طرء الشك قبل تجاوز المنسي أو الرجوع وما إذا طرء بعد التذكر أو بعد الرجوع .
وها هنا فروع : الأول : لو صلى جالسا ورفع رأسه عن السجود ولم يدخل في فعل من أفعال الركعة الأخرى ، فشك في تحقق السجدة الثانية ، فإن تردد في جلسته بين جلسة ما بين السجدتين وجلسة القراءة فلا إشكال في وجوب التلافي ، لعدم تجاوز المحل قطعا . وإن علم أنها الثانية بمعنى أنه شك في نسيان السجدة الثانية ، فالظاهر أيضا وجوب التلافي لبقاء المحل ومنع بدلية الجلوس عن القيام بحيث يترتب عليه جميع أحكامه ، مع أن صدق التجاوز بالدخول في القيام أمر عرفي لا يتعدى إلى الشرعي .
الثاني : هل يجب التروي في هذا الشك أم لا ؟ وجهان : من اطلاق النصوص والفتاوى ، وانصراف الشك إلى المستقر عرفا .