الخاص الجعلي فيها وبين ما اعتاده .
الرابع : لو خرج عن المحل فشك ثم ذكر نسيان فعل بعد المشكوك ، كما
لو قام فشك في السجود ثم ذكر نسيان التشهد ، فهل يتشهد في المشكوك ؟
وجهان :
من صدق التجاوز عرفا وإن انكشف إلغاء ما دخل فيه .
ومن أن بالرجوع إلى المنسي يدخل في المحل .
وهذا أقوى ، لا لخروجه بالرجوع عن صدق تجاوز المحل ، بل لأن ظاهر
الأدلة هو الاستمرار على ذلك التجاوز الأولي والمضي عليه ، وهذا المعنى لا
يمكن هنا ، لفرض وجوب الرجوع وإن كان لتدارك المنسي ، فيخرج عن مورد
الخبر ويرجع إلى أصالة عدم الفعل .
وقد يتحقق الفرق بين ما لو طرء الشك قبل تجاوز المنسي أو الرجوع
وما إذا طرء بعد التذكر أو بعد الرجوع .
وها هنا فروع :
الأول : لو صلى جالسا ورفع رأسه عن السجود ولم يدخل في فعل من
أفعال الركعة الأخرى ، فشك في تحقق السجدة الثانية ، فإن تردد في جلسته بين
جلسة ما بين السجدتين وجلسة القراءة فلا إشكال في وجوب التلافي ، لعدم تجاوز
المحل قطعا .
وإن علم أنها الثانية بمعنى أنه شك في نسيان السجدة الثانية ، فالظاهر
أيضا وجوب التلافي لبقاء المحل ومنع بدلية الجلوس عن القيام بحيث يترتب
عليه جميع أحكامه ، مع أن صدق التجاوز بالدخول في القيام أمر عرفي لا يتعدى
إلى الشرعي .
الثاني : هل يجب التروي في هذا الشك أم لا ؟ وجهان : من اطلاق
النصوص والفتاوى ، وانصراف الشك إلى المستقر عرفا .