شرح
المتأخرين - على ما حكي - ( 1 )خلافا للمحكي عن الشيخ في المبسوط ( 2 )
وكتابي الأخبار ( 3 ) ، حيث فصل بين أخيرتي الرباعية وغيرهما بالبطلان في
غيرهما ، وبوجوب إسقاط السجدتين والآتيان بالفائت والبناء عليه ، استنادا في
الأول إلى إطلاق ما مر ، وعموم ما دل على إبطال كل سهو لحق بغير الأخيرتين
من الرباعية ( 4 ) . وفي الثاني إلى رواية محمد بن مسلم : عن أبي جعفر عليه السلام
" في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع ؟ قال عليه السلام : يمضي في صلاته حتى
يستيقن أنه لم يركع ، فإن استيقن أنه لم يركع فليلق السجدتين اللتين لا ركوع
لهما ثم يبني على صلاته على التمام . وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف
فليقم وليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه " ( 5 ) .
بحمل إطلاقها على أخيرتي الرباعية ، جمعا بينها وبين ما مر من
الاطلاقات الدالة على وجوب الاستئناف بحملها على ما عداهما بشهادة ما دل
على إبطال السهو اللاحق لغير الأخيرتين .وفيه : أنه لا شهادة في أدلة إبطال السهو اللاحق لغير الأخيرتين أصلا ،
إذ لا تعارض بينها وبين ما مر من إطلاق البطلان بنسيان الركوع ، وتعارضها مع
الرواية المتقدمة الدالة على عدم البطلان ووجوب إلقاء السجدتين مطلقا ،
بالعموم من وجه ، فلا بد أولا من إثبات تقديم تلك الأدلة على الرواية حتى
تخصص بها فتصير بعد التخصيص أخص مطلقا من الاطلاقات المتقدمة في
هامش
( 1 ) حكاه في المدارك 4 : 216 .
( 2 ) المبسوط 1 : 109 .
( 3 ) التهذيب 2 : 149 ذيل الحديث ( 584 ) ، الإستبصار 1 : 356 ذيل الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل 5 : 299 الباب الأول من أبواب الخلل ، الحديث 1 و 4 وغيرهما .
( 5 ) الإستبصار 1 : 356 الحديث ( 1348 ) وأورد الوسائل 4 : 937 في الباب 13 من أبواب
الركوع الحديث ، 7 وفي صفحة 934 الباب 11 ، ذيل الحديث 2 .