وفيهما حجة على من لم يبطل الصلاة بالاستدبار سهوا .
وفي البيان : إن ظاهر أكثر الأصحاب مع الاستدبار الاتمام ، بناء على أنه
لا يبطل سهوا ( 1 ) .
ويمكن القول بالابطال وجعل الاتمام فرضا مستقلا - كما سيجئ في
تخلل الفصل الطويل ( 2 ) - فتأمل .
خلافا للمحكي عن والد الصدوق ( 3 ) فلا يعيد ، لأخبار معتبرة سندا ( 4 ) لا
تعارض الأدلة الخاصة والعامة من وجه شتى كموافقة العامة كما قيل ( 5 )
ومخالفة ( 6 ) الخاصة عدا ابن بابويه ، بل عن غير واحد موافقة كلامه للمشهور ( 7 ) .
وإن وقع ما لا ينافي الصلاة بوجوده ، فالمحكي عن الأكثر وجوب الاتمام ( 8 ) لبقاء
الأمر والمحل ، ومصححة محمد بن مسلم : " في رجل صلى ركعتين من المكتوبة
فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، قال :
يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه " ( 9 ) ونحوها مصححة زرارة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) البيان : 146 .
( 2 ) يجئ في الصفحة : 264 .
( 3 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من الكتب بل الموجود فيها منسوب إلى الصدوق نفسه في المقنع كما
نقله في المختلف 136 ، هذا ولكن الموجود في المقنع خلافه ، راجع المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 9 .
( 4 ) الوسائل 5 : 310 الباب 3 من أبواب الخلل ، الحديث 12 و 316 الباب 6 من الأبواب ،
الحديث 3 و 312 الباب 3 من الأبواب ، الحديثان 19 و 20 .
( 5 ) الجواهر 12 : 264 .
( 6 ) كذا صحح في " ط " . وفي " م " : وموافقة .
( 7 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 291 والجواهر 12 : 264 .
( 8 ) انظر المستند 1 : 471 والجواهر 12 : 265 .
( 9 ) الوسائل 5 : 309 الباب 3 من أبواب الخلل ، الحديث 9 .
( 10 ) الوسائل 5 : 308 الباب 3 من أبواب الخلل ، الحديث 5