ثم إن ظاهر روايتي محمد بن مسلم وابن أبي العلاء - المتقدمتين ( 1 ) - بل
صريحهما أنه لا يقدح طول الفصل أو الفعل الكثير سهوا ولو كان ماحيا لصورة
الصلاة مع أن الظاهر أن محو صورة الصلاة يبطل ولو سهوا .
فلا بد إما من حمل الروايتين وغيرهما على ما إذا لم يطل الفصل .
وإما على أن التدارك مع تحقق المنافي فرض مستقل ، كما احتمله في
البيان وفرع عليه الحكم بالصحة لو فعل بعد ذكر النقص منافيا آخر غير ما
فعله قبل ذكره ( 2 ) وإن كان هذا التفريع لا يخلو عن منع .
نعم يظهر من غير واحد من الروايات الحكم [ . . ] ( 3 ) وقوع التكلم بعد
ذكر النقص ( من قبيل قضاء الأجزاء ) ( 4 ) .
وإما من القول بأن الصورة الاتصالية المعتبرة في الصلاة إنما هي بين
أجزاء الركعة الواحدة لا بين أعداد الركعات ، لتلك الأخبار .
وإما من القول بأن طول الفصل الحاصل سهوا لا يضر ، لأجل تلك الأخبار .
ويترتب على ذلك أنه لو سلم قبل السجدتين في غير الركعة الأخيرة
وطال الفصل وجب الاستئناف على بعض الوجوه .
ولو سلم قبل الركوع فهو نقص للركعتين فيأتي بهما .
هامش
( 1 ) المتقدمتين في صفحة 261 .
( 2 ) البيان : 146 .
( 3 ) هنا خرم في " م " بمقدار ثلاث كلمات ، وفي هامش " ط " ما يلي : في نسخة الأصل هنا سقط مقدار
من الكتابة .
( 4 ) لعل هذه العبارة كانت ضمن ما أعرض المؤلف عنها فقد شطب في " م " على ما قبلها وما بعدها
من العبارات ، هذا ويحتمل قويا كون هذه العبارة من ضمن العبارات المشطوب عليها .