شرح
" قال : فاستقبل القبلة وكبر وهو جالس ، ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا
ركوع ، ثم سلم " ( 1 ) .
حيث دلت على وجوب التسليم المستلزم لوجوب التشهد بالاجماع
المركب .
ومثلها - في الاقتصار على التسليم - روايتا أبي بصير وعبد الله بن سنان
الواردتان في الشك بين الأربع والخمس ( 2 ) وصحيحة الحلبي المتقدمة في الشك
بينهما ، وفيها : " وأسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، تتشهد فيهما تشهدا
خفيفا " ( 3 ) .
خلافا للمحكي عن المختلف ( 4 ) والذخيرة ( 5 ) وجمع من متأخري
المتأخرين ( 6 ) وبعض مشايخنا المعاصرين ( 7 ) فلم يوجبه ، للأصل وموثقة عمار ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : " قال : سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو
تسبيح ؟ ، قال : لا ، إنما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإمام ، كبر
إذا سجد وإذا رفع رأسه ، ليعلم من خلفه أنه قد سها . وليس عليه أن يسبح
فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد السجدتين " ( 8 ) .
ويدفع الأصل بما مر ، والموثقة بوهنها بالاجماعين المحكيين . مع أنها أعم
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 333 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل 5 : 326 الباب 14 من أبواب الخلل ، الحديثان 3 و 1 .
( 3 ) نفس المصدر في صفحة 327 ، الحديث 4 ، وفيه : فتتشهد .
( 4 ) المختلف 1 : 143 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : 382 .
( 6 ) يظهر ذلك من السيد السند قدس سره في المدارك 4 : 283 والمحدث الكاشاني قدس سره في المفاتيح
1 : 176 ، 177 .
( 7 ) هو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 498 المسألة الثانية من الفصل الخامس .
( 8 ) الوسائل 5 : 334 الباب 20 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .