شرح
على " رواية محمد بن عيسى عن يونس " كلاما .
كل ذلك مضافا إلى إطلاق رواية منهال القصاب : " أسهو في الصلاة وأنا
خلف الإمام ؟ قال عليه السلام : إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب " ( 1 ) .
وأما موافقتها للعامة فإنما تصلح موهنة لو كان التعارض بينها وبين
مخالفتها بغير العموم والخصوص المطلق ، كما حقق في محله .
فالقول بالوجوب لا يخلو عن قوة ، مع أنه أحوط .وقد قيل - أيضا - بوجوبهما في مواضع أخر :
منها : الشك في تحقق الزيادة وعدمها . وكذا الشك في النقيصة وعدمها ،
حكي عن المصنف قدس سره في المختلف ( 2 ) ، والشهيد الثاني في الروض ( 3 ) ،
ويظهر من السيد عميد الدين ( 4 ) حيث استدل على وجوبهما لكل زيادة ونقيصة
بالأولوية بالإضافة إلى صورة الشك فيهما .ولعله لروايتي الفضيل وزرارة المتقدمتين ( 5 ) الدالتين على وجوبهما إذا لم يدر
زاد في صلاته أم نقص . وقوله عليه السلام في غير واحدة من الروايات : " إذا لم تدر
أربعا صليت أم خمسا ، أم زدت أم نقصت ، فإذا سلمت فاسجد سجدتين " ( 6 ) .
وفي الكل : منع دلالتها على المدعى ، لأنها تدل على وجوبهما حيث تردد
بين الزيادة والنقيصة مع العلم بإحداهما ، كما حكي عن المفيد ( 7 ) في إيجابه إياهما
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 339 الباب 24 من أبواب الخلل ، الحديث 6 .
( 2 ) المختلف 1 : 141 وفيه تأمل لأن مقتضى استدلاله الأول كون مورد الكلام هو ما إذا علم
اجمالا بوقوع أحد الأمرين من الزيادة والنقصان وتردد بينهما ، لا ما إذا شك في أصل تحققهما .
( 3 ) روض الجنان : 353 و 354 .
( 4 ) كنز الفوائد ( مخطوط ) وقد طابقه المنقول .
( 5 ) تقدمتا في موارد عديدة منه صفحة 195 .
( 6 ) راجع الوسائل 5 : 326 الباب 14 من أبواب الخلل .
( 7 ) حكاه في المختلف 1 : 140 عنه قدس سره في الرسالة الغرية .