شرح
مضافا - في الأول - إلى إطلاق رواية زرارة : " قال أبو جعفر عليه السلام : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : السجود على الأعظم السبعة . . الحديث " ( 1 ) .
إلا أن يقال : إن مراده صلى الله عليه وآله ليس حصر تحقق مطلق السجود
في كونه على السبعة ، إذ لا معنى لذلك ، وإنما المراد : سجود خاص فلعله سجود
الصلاة ، بل هو الظاهر ، فتأمل .وهل يجب أن يضع جبهته على ما يصح السجود عليه في الصلاة ؟ وجهان :
من الأصل ومن انصراف الاطلاق إليه . مضافا إلى رواية هشام بن حكم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : " السجود لا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض
إلا ما أكل أو لبس " ( 2 ) .وأما وجوب التشهد بعدهما فهو المشهور - على ما قيل ( 3 ) - بل حكى في
المدارك ( 4 ) - عن المعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) - أنه مذهب علمائنا أجمع .
ولعله للروايات الكثيرة الآمرة به عقيبهما لخصوص بعض أسبابهما ،
ككثير من أخبار نسيان التشهد ( 7 ) ورواية زيد بن علي ، عن آبائه عن علي عليهم
السلام الحاكية لسهو النبي صلى الله عليه وآله حيث صلى الظهر خمسا ، وفي آخرها :
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 954 الباب 4 من أبواب السجود ، الحديث 2 ، وفيه : السجود على سبعة أعظم .
( 2 ) الوسائل 3 : 591 الباب من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث الأول .
( 3 ) ادعى الشهرة الشهيد الثاني قدس سره في الروضة البهية 1 : 706 وغيرها . والمحدث البحراني
قدس سره في الحدائق 9 : 331 .
( 4 ) مدارك الأحكام : 4 : 283 .
( 5 ) المعتبر 2 : 400 ، 401 .
( 6 ) منتهى المطلب 1 : 418 .
( 7 ) راجع الوسائل 4 : 996 الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث 6 ، وصفحة 997 الباب 8 ،
الحديث الأول ، وأيضا 5 : 341 الباب 26 من أبواب الخلل ، الحديث 2 وغيرها من الأحاديث .