السادس : تجب في سجدتي السهو : النية ، والسجدتان على
الأعضاء السبعة ، والجلوس مطمئنا بينهما ، والتشهد ، ولا تكبير فيهما .
شرح
لمثل من لم يدر زاد سجدة أو نقص سجدة . مع أنه لو سلمت دلالتها بالمطلوب
لم نعمل بها لمخالفتها للمشهور ، ولذا يشكل القول بما قاله المفيد مع ظهور
الروايات فيه - كما عرفت - .
ومنها : وجوبهما للشك بين الثلاث والأربع مع ظن الأربع ، حكاه السيد
عميد الدين عن والد الصدوق ( 1 ) .
ولعله لرواية محمد بن مسلم المختصة بهذا المورد ، أو لرواية إسحاق بن
عمار العامة لجميع موارد الظن بالتمام .
وكلتاهما شاذتان ، إذ لم أجد قائلا بالوجوب في هذا الموضع غيره قدس سره ،
أو محمولتان على الاستحباب . بل لا نضايق استحبابهما في جميع الموارد التي قيل
بوجوبهما فيها ، كمطلق الزيادة والنقيصة غير المبطلتين ، وللشك في الزيادة
والنقيصة بكلا معنييه ، وفي الظن بالتمام في صور الشك ، وفي الشك بين الاثنتين
والأربع ، لرواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .[ قوله ] : تجب في سجدتي السهو : النية ، والسجدتان على الأعضاء
السبعة ، والجلوس مطمئنا بينهما ، والتشهد ولا تكبير فيهما .[ أقول ] : أما وجوب النية فظاهر ، لاشتراطها في كل عبادة .
وأما كونهما على الأعضاء السبعة والجلوس مطمئنا بينهما فلأنه المعهود من
السجود ، فالاطلاق منصرف إليه .
هامش
( 1 ) حكاه عنه قدس سره في المختلف 1 : 140 .
( 2 ) الوسائل 5 : 324 الباب 11 من أبواب الخلل ، الحديث 8 .