شرح
والمفيد ( 1 ) والشيخ ( 2 ) وابن سعيد ( 3 ) والمحقق ( 4 ) والمصنف في بعض كتبه ( 5 ) - على
ما حكي عنهم ( 6 ) قدس الله أسرارهم - فلا تكون هنا شهرة جابرة .
اللهم إلا أن يقال في إصلاح الثانية : إن اشتمالها على ما يخالف المشهور
من وجوب السجدتين للقراءة موضع التسبيح والعكس إنما يوجب عدم العمل
بها بالنسبة إلى هذا القدر ، لا التصرف في ظاهرها بالنسبة إلى ما لا يخالف
المشهور ، سيما مثل حمل الوجوب على الاستحباب المؤكد ، وكذا لفظة " عليك "
الظاهر في الوجوب ظهورا جليا ، لعدم الداعي إلى ذلك كله .
وفي الرواية الأولى : إن الترجيح مع العاملين بها من جهة أن فيهم من لا
يعمل إلا بالمتواترات أو المحفوف بالقرائن القطعية ، كالسيدين ( 7 ) ، وابن
البراج ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) . ولا شك أن هذا مفيد للظن بالصدور . مع أن في الكلام
هامش
( 1 ) حكاه عنه قدس سره في المختلف 1 : 140 عن الرسالة الغرية .
( 2 ) المبسوط 1 : 123 . والخلاف 1 : 459 ، المسلة 202 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 86 .
( 4 ) المعتبر 2 : 398 و 399 .
( 5 ) المنتهى 1 : 417 .
( 6 ) حكي ذلك عنهم في المستند 1 : 497 .
( 7 ) يظهر ذلك مما ذكره السيد في الذريعة 2 : 517 - 554 وابن زهرة قدس سره في الغنية ( الجوامع
الفقهية ) : 475 - 476 .
( 8 ) ذكر الشيخ قدس سره بالنسبة إلى العمل بالخبر الواحد في فرائد الأصول : 109 ما نصه :
فالمحكي عن السيد والقاضي وابن زهرة والطبرسي وابن إدريس قدس الله أسرارهم : المنع .
( 9 ) ويظهر ذلك من استدلال ابن إدريس بالأخبار المتواترة في مواضع عديدة من السرائر ، كما في
1 : 78 وغيره ، وتضعيفه لأخبار الآحاد كما في 1 : 82 حيث قال : لأن خبر الواحد لا يوجب
علما ولا عملا ، كائنا من كان راويه ، فإن أصحابنا بغير خلاف بينهم [ كذا ] ومن المعلوم الذي
يكاد يحصل ضرورة إن مذهب أصحابنا ترك العمل بأخبار الآحاد ما خالف فيه أحد منهم ولا
شذ .