شرح
ونحوها موثقة عمار : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السهو ، ما يجب
فيه سجدتا السهو ؟ قال : إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ،
أو أردت أن تقرأ فسبحت ، أو أردت أن تسبح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو .
وليس في شئ مما يتم به الصلاة سهو .
وعن الرجل لذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقوم شيئا أو يحدث
شيئا ؟ قال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشئ .
وعن الرجل إذا سها في الصلاة فنسي سجدتي السهو ؟ قال : يسجدهما
متى ما ذكر .
وسئل عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة هل عليه سجدتا
السهو ؟ قال : لا ، قد أتم الصلاة " ( 1 ) .والروايتان معارضتان - من جهة اشتمالهما على وجوب السجدتين للقيام
في موضع القعود للتشهد سواء ذكر ذلك قبل الركوع أو بعده - بما رواه الحلبي :
" قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهد ؟
قال : يرجع فيتشهد ، قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ قال : لا ، ليس في هذا سجدتا
السهو " ( 2 ) .
حيث إنه مختص بما إذا تذكر قبل الركوع إذ لا رجوع مع التذكر بعده
إجماعا ، لكنه عام للتشهد الأول والثاني ، فكما يجوز تخصيص هذه بالتشهد الثاني
فكذلك يجوز تخصيص الروايتين بما إذا قام ولم يذكر التشهد إلا بعد الركوع .
اللهم إلا أن الروايتين لما دلتا صريحا على وجوبهما للقعود موضع القيام
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 353 ، الحديث 54 ، ورواه في الوسائل في مواضع متعددة وراجع : الوسائل الباب
المتقدم ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 4 : 998 الباب 9 من أبواب التشهد ، الحديث 4 .