شرح
ظاهرتان فيه عرفا وإن كان معناهما اللغوي هو الأول ، لكن هذه الدعوى عرية
عن البينة فلا أولوية ، لاحتمال الفرق بين صورة القطع بإحداهما معينة فلا تجبان ،
وبين صورة القطع بإحداهما مرددة .
فالأقوى عدم الوجوب كما اختاره الأكثر وإن كان الاحتياط عدم
تركهما .ولمن ( 1 ) أوجبهما للقيام موضع القعود وعكسه ،حكاه في المدارك ( 2 ) عن
السيد المرتضى ( 3 ) وابن بابويه ( 4 ) ، وفي الإيضاح ( 5 ) عن سلار ( 6 ) ، وفي شرح
الكتاب ( 7 ) للسيد عميد الدين عن القاضي ( 8 ) والحلبي ( 9 ) والحلي ( 10 ) وحكي ( 11 )
- أيضا - عن ابني حمزة ( 12 ) وزهرة ( 13 ) ، ولعله لموثقة إسحاق بن عمار : " قال : سألته
عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام ؟ قال : يسجد سجدتين
بعد التسليم وهما المرغمتان ترغمان الشيطان " ( 14 ) .
هامش
( 1 ) أي : " خلافا لمن . . " عطفا على قوله قدس سره في الصفحة 233 : لمن عممها لكل زيادة ونقيصة .
( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 279 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 37 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 341 ذيل الحديث 3 من باب أحكام السهو في الصلاة .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 140 .
( 6 ) المراسم ( الجوامع الفقهية ) : 575 .
( 7 ) لم يوجد في النسخة المخطوطة التي عندنا من شرح الكتاب " كنز الفوائد " نسبة ذلك إلى
القاضي والحلي .
( 8 ) المهذب 1 : 156 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 148 .
( 10 ) السرائر 1 : 257 .
( 11 ) حكاه في الرياض 1 : 222 المستند 1 : 497 .
( 12 ) الوسيلة : 102 .
( 13 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 .
( 14 ) الوسائل 5 : 346 الباب 32 من أبواب الخلل ، الحديث الأول ، والرواية فيه عن معاوية بن
عمار ، لا إسحاق بن عمار .