شرح
وإما بالظهور العقلي ، لورودها في مقام الحاجة خالية عن ذكرهما .
وأما وجوبهما للتسليم في غير موضعه فحكي عن المصنف في المنتهى ( 1 )
الاجماع عليه .
وقد يستدل له بصحيحة الأعرج المتقدمة . ولا يخفى أن الظاهر منها
كونهما للكلام . إلا أن يقال : إن التسليم في غير موضعه كلام في الصلاة أيضا .
وفيه نظر . وكيف كان ففعلهما أحوط .وأما في غير هذه المواضع . فالظاهر عدم الوجوب ، خلافا لمن عممهما
لكل زيادة ونقيصة غير مبطلة -كالمصنف هنا ، وولده في الإيضاح ( 2 ) حاكيا له
كالشهيد الثاني في الروضة عن ابن بابويه ( 3 ) . وإليه مال الشهيد في
اللمعة ( 4 ) والسيد عميد الدين في شرح الكتاب ( 5 ) لرواية سفيان المتقدمة ( 6 ) ،
ولوجوبهما للشك في الزيادة والنقصان ، لروايتي زرارة والفضيل المتقدمتين ( 7 )
فوجوبهما للقطع بإحدهما أولى .والجواب عن الرواية : أنها ضعيفة سندا بالارسال وب " سفيان " ودلالة
بعدم صراحتها في الوجوب ، لوجود أخبار خاصة كثيرة بعدم وجوبهما في موارد
مخصوصة ، فيدور الأمر بين تخصيص عموم تلك الرواية ، أو حمل ما هو ظاهر في
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 417 وقد نقلنا عبارته آنفا في الهامش 1 من الصفحة السابقة .
( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 142 .
( 3 ) الروضة البهية 1 : 703 - 704 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية : 41 .
( 5 ) وهو " كنز الفوائد " لتلميذ العلامة وابن أخته : عميد الدين بن محمد الأعرجي قدس سرهما وهو
شرح للقواعد ( مخطوط ) توجد لدينا نسخة منه ، ونقل ذلك عنه في مفتاح الكرامة 3 : 316 .
( 6 ) في صفحة 72 .
( 7 ) في صفحة 194 .