تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
وإما بالظهور العقلي ، لورودها في مقام الحاجة خالية عن ذكرهما . وأما وجوبهما للتسليم في غير موضعه فحكي عن المصنف في المنتهى ( 1 ) الاجماع عليه . وقد يستدل له بصحيحة الأعرج المتقدمة . ولا يخفى أن الظاهر منها كونهما للكلام . إلا أن يقال : إن التسليم في غير موضعه كلام في الصلاة أيضا . وفيه نظر . وكيف كان ففعلهما أحوط .وأما في غير هذه المواضع . فالظاهر عدم الوجوب ، خلافا لمن عممهما لكل زيادة ونقيصة غير مبطلة -كالمصنف هنا ، وولده في الإيضاح ( 2 ) حاكيا له كالشهيد الثاني في الروضة عن ابن بابويه ( 3 ) . وإليه مال الشهيد في اللمعة ( 4 ) والسيد عميد الدين في شرح الكتاب ( 5 ) لرواية سفيان المتقدمة ( 6 ) ، ولوجوبهما للشك في الزيادة والنقصان ، لروايتي زرارة والفضيل المتقدمتين ( 7 ) فوجوبهما للقطع بإحدهما أولى .والجواب عن الرواية : أنها ضعيفة سندا بالارسال وب‍ " سفيان " ودلالة بعدم صراحتها في الوجوب ، لوجود أخبار خاصة كثيرة بعدم وجوبهما في موارد مخصوصة ، فيدور الأمر بين تخصيص عموم تلك الرواية ، أو حمل ما هو ظاهر في
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 417 وقد نقلنا عبارته آنفا في الهامش 1 من الصفحة السابقة . ( 2 ) إيضاح الفوائد 1 : 142 . ( 3 ) الروضة البهية 1 : 703 - 704 . ( 4 ) اللمعة الدمشقية : 41 . ( 5 ) وهو " كنز الفوائد " لتلميذ العلامة وابن أخته : عميد الدين بن محمد الأعرجي قدس سرهما وهو شرح للقواعد ( مخطوط ) توجد لدينا نسخة منه ، ونقل ذلك عنه في مفتاح الكرامة 3 : 316 . ( 6 ) في صفحة 72 . ( 7 ) في صفحة 194 .