شرح
الوجوب عند جمع غير ظاهر فيه عند آخرين - أعني : الجملة الخبرية - على
الاستحباب .
مع أن التخصيص كاف في إثبات المطلوب بناء على أن كل من قال بعدم
الوجوب في تلك الموارد الخاصة قال بعدم وجوبهما لسائر الموارد من جهة مجرد
الزيادة والنقيصة وإن قال بوجوبهما في بعض الموارد بالخصوص ، لكن الكلام في
وجوبهما فيه من جهة الزيادة والنقيصة .
مضافا إلى مخالفة الرواية لمذهب أعيان القدماء حيث حكيت مذاهبهم ( 1 )
في حصر موارد وجوب السجدتين ، ولم يحك ذلك عنهم عدا الصدوق حيث
حكي عنه هذا القول في الإيضاح ، والروضة ( 2 ) لكن هذه الحكاية معارضة
بتصريح الشهيد في الذكرى ( 3 ) - على ما حكي عنه - والسيد عميد الدين في
شرح الكتاب ( 4 ) بعدم الظفر بقائل بذلك ، تأمل .
وببعض ما ذكر يجاب عن رواية القصاب : " أسهو وأنا خلف الإمام . قال :
إذا سلمت فاسجد سجدتي السهو ولا تهب " ( 5 ) .وأما الجواب عن الوجه الثاني فهو : أن الروايتين إنما تدلان على وجوبهما
للتردد بين الزيادة والنقيصة لا للشك في تحقق إحداهما وإن ادعي ( 6 ) أنهما
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة 3 : 315 إلى 319 . ( 2 ) كما تقدم في الصفحة السابقة .
( 3 ) كذا في الأصل ، والظاهر أن الصحيح : الدروس : 49 ، كما أن الحكاية عنها عن الذكرى كما في
الروضة البهية 1 : 327 ، والمدارك 4 : 278 ، ومفتاح الكرامة 3 : 316 ، بل قال في المستند 1 : 497
عند عده للقائلين بوجوبهما لكل زيادة ونقصان : " والشهيد الأول في اللمعة والذكرى مع أنه قال
في الدروس : ولم أظفر بقائله ولا بمأخذه .
( 4 ) وهو كنز الفوائد ( مخطوط ) وقد طابقه المنقول .
( 5 ) الوسائل 5 : 339 الباب 24 من أبواب الخلل ، الحديث 6 والرواية منقولة بالمعنى وقد تقدم
نصها في الصفحة 148 ويأتي في 339 .
( 6 ) ادعاه ظاهرا في الرياض 1 : 222 ذيل قول المحقق قدس سره : وقيل لكل زيادة أو نقصان .