شرح
عن المصنف قدس سره في التذكرة ( 1 ) على وجوبهما في المقام ، وبه يمكن جبر ضعف
سند الرواية ، بل ودلالتها ، فتأمل . مضافا إلى أصالة الاشتغال ، فتأمل .
وأما وجوبهما للتكلم ناسيا فهو الأظهر . وحكي عن المصنف قدس سره :
دعوى الاتفاق عليه في المنتهى ( 2 ) ويدل عليه :
صحيحة البجلي : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم
ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم ؟ قال : يتم صلاته ويسجد سجدتين .
فقلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما أو بعد ؟ قال : بعد " ( 3 ) .
ورواية ابن أبي يعفور - المتقدمة ( 4 ) في الشك بين الاثنتين والأربع - " قال :
وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو " .
وصحيحة سعيد الأعرج - الحاكية لسهو النبي صلى الله عليه وآله وفي
آخرها - " سجد سجدتين لمكان الكلام " ( 5 ) .
وبها يرفع اليد عما هو ظاهر في عدم وجوبهما في المقام ، إما بالظهور
اللفظي ، كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : " في الرجل يسهو في الركعتين
ويتكلم . قال : يتم ما بقي من صلاته ، تكلم أو لم يتكلم ، ولا شئ عليه " ( 6 ) .
ونحوها غيرها ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 138 ، البحث الثالث فيما يوجب التلافي .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 417 وفيه : " ولو تكلم سهوا لم يبطل ويسجد للسهو وعليه علماؤنا أجمع "
وقال بعد أسطر أيضا : " مسألة : وقد اتفق علماؤنا على ايجاب سجدتي السهو فيمن سها عن
السجدة وذلك بعد الركوع ومن تكلم ناسيا ومن سلمه [ كذا ] في غير موضعه " وحكى الاجماع
عن المصنف في مدارك الأحكام 4 : 275 .
( 3 ) الوسائل 5 : 313 الباب 4 من أبواب الخلل ، الحديث الأول ، وفيه إلى قوله عليه السلام :
" سجدتين " وروى ذيله في صفحة 314 الباب 5 ، الحديث الأول . ( 4 ) في صفحة : 188 .
( 5 ) الوسائل 5 : 311 الباب 3 من أبواب الخلل ، الحديث 16 .
( 6 ) الوسائل 5 : 308 الباب المتقدم ، الحديث 5 .
( 7 ) كالحديث 9 من الباب المتقدم ، في المصدر السابق .