الخامس : تجب سجدتا السهو على من ذكرنا ، وعلى من تكلم
ناسيا ، أو سلم في غير موضعه ناسيا .
وقيل : في كل زيادة ونقيصة غير مبطلتين ، وهو الوجه عندي .
شرح
[ قوله ] : يجب سجدتا السهو على من ذكرنا ، وعلى من تكلم ناسيا أو
سلم في غير موضعه ناسيا . وقيل : في كل زيادة ونقيصة غير مبطلتين ، وهو الوجه
عندي .
[ أقول ] : أراد بمن ذكر : نسيان ( 1 ) السجدة الواحدة والتشهد والشك بين
الأربع والخمس ، وفي غيرهما وإن اختار وجوبهما لكنه من باب الزيادة والنقيصة
لا من حيث الخصوص ، ويحتمل إرادة الجميع .
وكيف كان فأما وجوب سجدتي السهو لنسيان التشهد فهو الأظهر .
والدليل عليه قد مر .
وكذا وجوبهما للشك بين الأربع والخمس للروايات المتقدمة ( 2 ) .
وكذا وجوبهما لتردد بين الزيادة والنقصان مع القطع بإحداهما ، لروايتي
زرارة والفضيل .
وأما وجوبهما لنسيان السجدة الواحدة ، فقد عرفت ( 3 ) عدم الدليل عليه
إلا رواية " سفيان بن السمط " القاصرة سندا - بالارسال و " سفيان " - ودلالة .
مع معارضتها بما هو صريح في نفيهما في هذا المورد .
ولكن الاحتياط الأكيد : عدم تركهما ، لحكاية ( 4 ) دعوى الاجماع
هامش
( 1 ) كذا وردت الكلمة في الأصل ، والصحيح : ناسي .
( 2 ) في صفحة 201 و 202 .
( 3 ) في صفحة 72 .
( 4 ) حكاه في المدارك 4 : 241 .