تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
فعل الاحتياط إلى الجهة التي ظهر أنها القبلة ؟ وجهان ، مبنيان على كون الاحتياط جزء أو كالجزء من جميع الجهات ، أم لا إلا فيما ثبت أنه كذلك من تلك الجهة . والظاهر : الثاني ، وعليه فلا تجب إعادة الأصل ، بل يقتصر على الاحتياط .ثم إنه لا فرق بين الجهة المشتبهة واللباس المشتبه حيث نحكم بوجوب الصلاة في المشتبهين أو في أحدهما تخييرا . فإذا صلى في أحدهما فشك فلا يجوز فعل الاحتياط في آخر ، على تأمل سبق في صورة الحكم بالتخيير لا في صورة وجوب الجمع .ثم لو اختص اشتباه القبلة أو اللباس بصلاة الاحتياط ، كأن صلى إلى جهة ظانا بالاجتهاد أنها القبلة ، أو في ثوب بانيا على استصحاب طهارته ، ثم بعد صلاة الأصل وقبل الاحتياط في كون تلك الجهة قبلة أم لا ، وفي كون الثوب الذي يعلم نجاسته هو هذا الذي صلى فيه أم ذلك الثوب الآخر ، فهل يجب صلاة الاحتياط إلى تلك الجهة وفي ذلك الثوب الذي صلى فيه ، أم يتعين الجمع بإتيانها إلى جميع الجهات المشتبهة وفي كلا الثوبين المشتبهين - بناء على وجوب الجمع في نظائر المسألتين - ويتخير في اتيانها إلى واحدة أو في واحد - بناء على الحكم فيها بالتخيير - وجهان : من أنها كالجزء ولا يجوز صلاة واحدة إلى أكثر من جهة أو في ثوبين يقطع بنجاسة أحدهما . ومن عدم الدليل على تمحضها للجزئية ، فلها حكم الصلاة المستقلة . والأحوط الأول ، بناء على القول بالتخيير في الصلاة المستقلة . والثاني بناء على القول بالجمع فيها .