شرح
فعل الاحتياط إلى الجهة التي ظهر أنها القبلة ؟ وجهان ، مبنيان على كون
الاحتياط جزء أو كالجزء من جميع الجهات ، أم لا إلا فيما ثبت أنه كذلك من تلك
الجهة .
والظاهر : الثاني ، وعليه فلا تجب إعادة الأصل ، بل يقتصر على
الاحتياط .ثم إنه لا فرق بين الجهة المشتبهة واللباس المشتبه حيث نحكم بوجوب
الصلاة في المشتبهين أو في أحدهما تخييرا . فإذا صلى في أحدهما فشك فلا يجوز
فعل الاحتياط في آخر ، على تأمل سبق في صورة الحكم بالتخيير لا في صورة
وجوب الجمع .ثم لو اختص اشتباه القبلة أو اللباس بصلاة الاحتياط ، كأن صلى إلى جهة
ظانا بالاجتهاد أنها القبلة ، أو في ثوب بانيا على استصحاب طهارته ، ثم بعد صلاة
الأصل وقبل الاحتياط في كون تلك الجهة قبلة أم لا ، وفي كون الثوب الذي
يعلم نجاسته هو هذا الذي صلى فيه أم ذلك الثوب الآخر ، فهل يجب صلاة
الاحتياط إلى تلك الجهة وفي ذلك الثوب الذي صلى فيه ، أم يتعين الجمع بإتيانها
إلى جميع الجهات المشتبهة وفي كلا الثوبين المشتبهين - بناء على وجوب الجمع
في نظائر المسألتين - ويتخير في اتيانها إلى واحدة أو في واحد - بناء على الحكم
فيها بالتخيير - وجهان :
من أنها كالجزء ولا يجوز صلاة واحدة إلى أكثر من جهة أو في ثوبين يقطع
بنجاسة أحدهما .
ومن عدم الدليل على تمحضها للجزئية ، فلها حكم الصلاة المستقلة .
والأحوط الأول ، بناء على القول بالتخيير في الصلاة المستقلة . والثاني
بناء على القول بالجمع فيها .