شرح
وقريب منها خبر آخر عن محمد بن مسلم - أيضا - ( 1 ) .
مضافا إلى أنه كما أن كونها نافلة - على تقدير عدم النقص - كاشف عن
وجوب التكبير وغيرها ، فكذلك كونها متممة للصلاة على تقدير النقص تدل على
عدم وجوبها فيها ، فتأمل .وقول المصنف قدس سره : " والفاتحة خاصة " إشارة إلى الخلاف في المسألة ،
حيث حكي ( 2 ) عن المفيد ( 3 ) والحلي ( 4 ) قدس سرهما التخيير في هذه الصلاة بين الفاتحة
والتسبيح ، ولعله لظاهر البدلية المستفاد من قوله عليه السلام - في روايتي عمار -
" فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 5 ) حيث أن إتمام النقص المحتمل
يتحقق بقراءة الفاتحة وبالتسبيح .
وهو حسن لولا تصريح النصوص الواردة في أحكام الشكوك بتعيين
الفاتحة ، ولا يكاد يخلو نص منها عن هذا التقييد . ولا يبعد أن يكون تكرار
تصريحهم بذلك لدفع احتمال البدلية المطلقة .
وقد يخدش في تلك الأخبار ( 6 ) بأن الأمر بالقراءة فيها إنما وقع بالجملة
الخبرية وهي لا تدل على الوجوب ، فيستدل للمطلب بقوله : " لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب " ( 7 ) وأصالة الاشتغال .
وفيه بعد الاغماض عما بينا في محله من أن المتبادر من الجملة الخبرية -
سيما في مقام بيان تفصيل الشئ الواجب - هو الوجوب : أن الجملة الخبرية
هامش
( 1 ) نفس المصدر 5 : 333 ، الحديث 7 .
( 2 ) حكاه في المدارك 4 : 265 والمستند 1 : 500 ، ومفتاح الكرامة 3 : 366 .
( 3 ) المقنعة : 146 .
( 4 ) السرائر 1 : 254 .
( 5 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 1 و 4 .
( 6 ) وهو من المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 500 المسألة الثالثة من الفصل الخامس .
( 7 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 5 و 8 .