تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
وقريب منها خبر آخر عن محمد بن مسلم - أيضا - ( 1 ) . مضافا إلى أنه كما أن كونها نافلة - على تقدير عدم النقص - كاشف عن وجوب التكبير وغيرها ، فكذلك كونها متممة للصلاة على تقدير النقص تدل على عدم وجوبها فيها ، فتأمل .وقول المصنف قدس سره : " والفاتحة خاصة " إشارة إلى الخلاف في المسألة ، حيث حكي ( 2 ) عن المفيد ( 3 ) والحلي ( 4 ) قدس سرهما التخيير في هذه الصلاة بين الفاتحة والتسبيح ، ولعله لظاهر البدلية المستفاد من قوله عليه السلام - في روايتي عمار - " فإذا انصرفت فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 5 ) حيث أن إتمام النقص المحتمل يتحقق بقراءة الفاتحة وبالتسبيح . وهو حسن لولا تصريح النصوص الواردة في أحكام الشكوك بتعيين الفاتحة ، ولا يكاد يخلو نص منها عن هذا التقييد . ولا يبعد أن يكون تكرار تصريحهم بذلك لدفع احتمال البدلية المطلقة . وقد يخدش في تلك الأخبار ( 6 ) بأن الأمر بالقراءة فيها إنما وقع بالجملة الخبرية وهي لا تدل على الوجوب ، فيستدل للمطلب بقوله : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 7 ) وأصالة الاشتغال . وفيه بعد الاغماض عما بينا في محله من أن المتبادر من الجملة الخبرية - سيما في مقام بيان تفصيل الشئ الواجب - هو الوجوب : أن الجملة الخبرية
هامش
( 1 ) نفس المصدر 5 : 333 ، الحديث 7 . ( 2 ) حكاه في المدارك 4 : 265 والمستند 1 : 500 ، ومفتاح الكرامة 3 : 366 . ( 3 ) المقنعة : 146 . ( 4 ) السرائر 1 : 254 . ( 5 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 1 و 4 . ( 6 ) وهو من المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 500 المسألة الثالثة من الفصل الخامس . ( 7 ) مستدرك الوسائل 4 : 158 الباب الأول من أبواب القراءة ، الحديث 5 و 8 .