شرح
الجزء لهذه الصلاة - التي منها وجوب اتحاد الجهة - ممنوع . واختلاف الجهة لا
يضر في كونها متممة بل لا بأس بصلاة واحدة إلى أكثر من جهة إذا اقتضاه
التكليف ، كما لو ظن أو قطع بالقبلة في جهة فصلى إليها ركعة ثم تبين أنها في
أخرى فيجب عليه التوجه إليها في أثنائها ، ثم تبين أنها في ثالثة فيتوجه إليها
كما في رواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في رجل صلى على غير القبلة ،
فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته . قال : " إن كان متوجها فيما بين
المشرق والمغرب فليحول وجهه حين يعلم . . الخبر " ( 1 ) ومثلها رواية ابن الوليد ( 2 ) ،
فتأمل .
هذا كله لو لم يكشف الخطأ بعد الفراغ عن صلاة الأصل وقبل صلاة
الاحتياط .ولو كشف الخطأ ، فإن كان في موضع يحكم فيه بإعادة الصلاة لو كشف
الخطأ بعد الفراغ وباستئنافها لو كشف في أثنائها سقطت صلاة الاحتياط
لسقوط الأصل عن الاعتبار ، فهو كما لو تبين بعد الفراغ عن الأصل وقبل الشروع
في الاحتياط كونه محدثا حال الصلاة .
وإن كان في موضع لا يجب إعادة الصلاة لو فرغ ويجب التحول إلى
الجهة التي تبين أنها القبلة لو انكشف في الأثناء ، فلا إشكال - أيضا - في صحة
الأصل ووجوب صلاة الاحتياط إلى تلك الجهة سواء قلنا بجزئيتها أم لا .
وإن كان في موضع يجب الاستئناف لو انكشف في الأثناء ولا تجب
الإعادة لو انكشف بعد الفراغ ، فهل يحكم بكون الكشف بعد صلاة الأصل
وقبل الاحتياط كالكشف في الأثناء ، فيحكم بسقوط الاحتياط ووجوب إعادة
الأصل من رأس ، أو يحكم بكونه كالكشف بعد الفراغ فلا تجب الإعادة بل يجب
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 229 الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث 4 ، وفيه : ساعة يعلم .
( 2 ) نفس المصدر صفحة 228 ، الحديث 3 .