تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
المعاصرين ( 1 ) رضوان الله عليهم أجمعين لمنع الجزئية - كما هو واضح - ومنع البدلية لفقد دليل يقتضيه ، لأن كونه تمام ما نقص على تقدير النقص لا يقتضي البدلية مطلقا . وكذا وجوب سجدتي السهو للتكلم قبلها ، مع أنها واردة في رواية ابن أبي يعفور ( 2 ) - القاصرة باشتمالها على " محمد بن عيسى عن يونس " - وكذا وجوب الفورية ، لأن غايتها - على فرض القول بها - الإثم بالتأخير لا بطلان الصلاة ، مع أنه لو سلم دلالته على بطلان الصلاة بالتراخي فلا يدل ذلك على بطلانه بمثل الحدث مع المبادرة إلى الطهر والآتيان بها ، لأن الظاهر أن المراد الفور العرفي . مع أنه لو أريد به الحقيقي فلعله مختص بصورة الامكان ، فتأمل . مع أن هذه الأمارات الكاشفة عن البدلية على تسليم كشفها معارضة بغيرها الدال على عدمها ، كوجوب كونها بعد التسليم المحلل ، بل صريح بعض الأخبار أنها بعد الفراغ والانصراف ( 3 ) واحتياجها إلى التكبيرة التي هي تحريم الصلاة ، ووجوب الفاتحة الذي هو من خواص الصلاة المستقلة . والقول بأن مقتضى البدلية هو كون البدل في حكم المبدل مطلقا خرج ما خرج بالدليل ، حسن لو كان هنا ما يوجب البدلية المطلقة ، وقد عرفت أنه ليس إلا بعض آثارها المعارض ببعض آثار خلافها . والحاصل : أن صلاة الاحتياط قد ثبت لها بعض آثار البدل وبعض الآثار المنافية للبدلية المطلقة ، فلا يجوز جعل البدلية أصلا فيحتاج خلافها إلى الدليل ، بل الأصل عدمها ، فتأمل .وكيف كان ، فلا ينبغي ترك الاحتياط بإعادة الصلاة ، بعد الاحتياط إذا
هامش
( 1 ) هو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 500 . ( 2 ) الوسائل 5 : 323 الباب 11 من أبواب الخلل ، الحديث 2 . ( 3 ) راجع الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الحديث 4 والصفحة 319 الباب 9 ، الحديث 1 و 2 وغيرهما .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 227 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم