تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وفي السجدة المنسية أو التشهد أو الصلاة على النبي وآله عليهم السلام على إشكال .
شرح
تخلل الحدث بينهما أو مناف آخر عمدا وسهوا ، أو تعمد ما ينافي الصلاة عمدا لا سهوا ، فلو وقع نسيانا فلا يبطل ، والظاهر أنه محل وفاق .[ قوله ] : وفي السجدة المنسية أو التشهد أو الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم إشكال ( 1 ) . [ أقول ] : منشأ الاشكال : كون المذكورات من أجزاء الصلاة ، فكأن الحدث الواقع قبلها واقع في أثناء الصلاة فكان مبطلا . وأن الحدث إنما وقع بعد التسليم المخرج من الصلاة فيحل له ما حرم سابقا ، ووجوب قضاء الأجزاء المنسية إنما هو بأمر آخر ولم تبق ممحضة للجزئية . وهذا أقوى ، وإن كان الأحوط إعادة الصلاة بعد أن يتطهر ويقضي المنسي . ثم : إن الحكم المذكور فيما إذا كان التشهد المنسي هو الأول ظاهر ، وأما إذا نسي التشهد الثاني أو مع السجدة الثانية أو كليهما من الركعة الأخيرة وسلم ثم [ أ ] حدث قبل فعل المنسي فهل يبطل صلاته ؟ الظاهر : نعم ، لأنه لم يخرج عن صلاته ، والتسليم إنما وقع في غير محله فلا يكون مخرجا ، ففي الحقيقة قد أحدث في أثناء الصلاة فيبطل . وأما صحيحة زرارة ( 2 ) وموثقته ( 3 ) ب‍ " ابن بكير " الدالتان على أنه إذا أحدث المصلي بعد رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأخيرة فيتوضأ
هامش
( 1 ) كذا وردت العبارة في الأصل وليس فيها كلمة " على " . ( 2 ) الوسائل 4 : 1001 الباب 13 من أبواب التشهد ، الحديث الأول . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 318 لكن رواه في الوسائل 4 : 1001 الباب 13 من أبواب التشهد ، الحديث 2 عن " عبيد بن زرارة " لا عن " زرارة " . كما في المختلف أيضا 1 : 138 .