شرح
ودعوى انصراف لفظ الصلاة في الأخبار الدالة على وجوب جميع هذه
فيها إلى غيرها ، لأنها من الأفراد الخفية - مع أنها ليست ممحضة للاستقلال
والانفراد ، بل فيها شائبة الجزئية أيضا - بعيدة عن طريقة الفقاهة ، لأن هذا
انصراف بدوي لا يعتنى به . ولو اعتني بمثله لا نسد باب الفقه .
ويؤيد ما ذكرنا رواية الشحام : " عن الرجل يصلي العصر ست أو خمس
ركعات ؟ قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد . وإن كان لا يدري أزاد
أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب . . الخ " ( 1 ) .
حيث دلت على لزوم التكبير في صلاة الاحتياط في هذه الصورة ، ويتم وجوبها
في غيرها وغيرها فيها وفي غيرها بالاجماع المركب .
لكن الرواية ضعيفة سندا ب " أبي جميلة " وبذكر حكاية سهو النبي
صلى الله عليه وآله فيها ، بناء على عدم وقوعه منه صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين .
ودلالة بما يظهر للمتأمل في متنها ، ولذا جعلناها مؤيدة .
وقد يستدل - أيضا - بأن كونها نافلة - على تقدير عدم نقص الصلاة - في
الأخبار كاشف عن اعتبار جميع ما يعتبر في النافلة المستقلة فيها - من التكبير
والنية وغيرهما - .
وفيه : أنه يجوز أن تكون نافلة مع عدم هذه - أيضا - كما يرشد إليه رواية
محمد بن مسلم : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استيقن بعد ما صلى
الظهر أنه صلى خمسا ؟ قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم . قال : إن كان علم أنه
جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة وليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة
وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شئ عليه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 327 الباب 14 من أبواب الخلل ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 5 : 332 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 5 ، والرواية فيه عن أبي جعفر
عليه السلام وفيها : فليقم .