تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
ودعوى انصراف لفظ الصلاة في الأخبار الدالة على وجوب جميع هذه فيها إلى غيرها ، لأنها من الأفراد الخفية - مع أنها ليست ممحضة للاستقلال والانفراد ، بل فيها شائبة الجزئية أيضا - بعيدة عن طريقة الفقاهة ، لأن هذا انصراف بدوي لا يعتنى به . ولو اعتني بمثله لا نسد باب الفقه . ويؤيد ما ذكرنا رواية الشحام : " عن الرجل يصلي العصر ست أو خمس ركعات ؟ قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد . وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر وهو جالس ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب . . الخ " ( 1 ) . حيث دلت على لزوم التكبير في صلاة الاحتياط في هذه الصورة ، ويتم وجوبها في غيرها وغيرها فيها وفي غيرها بالاجماع المركب . لكن الرواية ضعيفة سندا ب‍ " أبي جميلة " وبذكر حكاية سهو النبي صلى الله عليه وآله فيها ، بناء على عدم وقوعه منه صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين . ودلالة بما يظهر للمتأمل في متنها ، ولذا جعلناها مؤيدة . وقد يستدل - أيضا - بأن كونها نافلة - على تقدير عدم نقص الصلاة - في الأخبار كاشف عن اعتبار جميع ما يعتبر في النافلة المستقلة فيها - من التكبير والنية وغيرهما - . وفيه : أنه يجوز أن تكون نافلة مع عدم هذه - أيضا - كما يرشد إليه رواية محمد بن مسلم : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استيقن بعد ما صلى الظهر أنه صلى خمسا ؟ قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم . قال : إن كان علم أنه جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامة وليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شئ عليه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 327 الباب 14 من أبواب الخلل ، الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل 5 : 332 الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 5 ، والرواية فيه عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : فليقم .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 221 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم